– تداعيات غربة –


 
لوحة للفنان مؤيد محسن

(1)
كيف لي..
أن أعيد شهادة ميلادي الممزقة
لأرفقها بشهادة الآخرة..
وأنا بغربتين ، بيني وبينكِ؟؟!
وعلى أي حائط (تركي) سيقرؤني المارة
بدمعتين ِ..
عربي مات في عيون الأناضول
لاجئا وطنا .. ووطنا لاجئا
لملمهُ الحبُ. ومزقتهُ الحروب !!

(2)
ليطبخنَّ الحصى على موقدِ الحسرات
ويتساقطنَّ دون فمِكَ العصي
فما من قُبلةٍ تنالكَ سبيلاً
وما نال رحيقكَ لسانٌ مستعملُ الحب ..!
تفاحتكَ التي في البعيدة ..
تعرف أقصاها .. و أقساها !!
قد يتهمنكَ بعد عجز التمني مِقامراً !!؟
لكنكَ أرقى من غوازي اللحظات ..
ببياضكَ الدائم ، ودونكَ سوادهنَّ والعباءات.

(3)
أدركت الآن:
بأنَّ بلادي.. المنفى الثاني
وأنَّ الغربة َ أفضل ُ بيت ٍ في أوطاني.

1 تعليقك

  1. ببالغ الثناء أشكر موقع صدى نت الحصيف بشخص الفنانة الكبيرة د. خيرية المنصور على نشر هذا النص مع محبتي وكبير تقديري .

اترك رد