لعبة المحيبس

 

من الألعاب الشعبية الرمضانية في العراق مارسها الأجداد، ولا يزال يمارسها الأبناء تواصلاً منهم ، وحفظا للتراث، والمحيبس هو تصغير لكلمة محبس (خاتم)
لهذه اللعبة التقليدية الفلكلورية طقوسها، وقواعدها، حيث يؤمن المحبس عادة في يد أحد اللاعبين من الفريق الأول من الشباب أو الرجال المتميزين في قدرتهم وفراستهم في أسرار هذه اللعبة.
يجلس الفريقان بعضهما قبالة بعض ، وقد يتكون الفريق من عشرة أشخاص على أقل تقدير ليصل العدد الى مائة رجل (لاعب) أحيانا، وكل فريق أو مجموعة يمثلون محلة معينة أو فريقا معينا, وتجري اللعبة عادة في صالة كبيرة أو مقهى شعبي ويحدث هذا في ليالي رمضان المبارك.
بعد أن يؤمن المحبس تبدأ عملية كشفه من قبل الفريق الخصم، وإن من يكشف المحبس من الفريق الخصم تسجل له نقطة، ويأخذ المحبس ليؤمن عنده، وهكذا تستمر اللعبة من جديد، والفريق الفائز هو من يحصل على نقاط أكثر.
إن الغرض الرئيسي من هذه اللعبة هو المتعة ، والأهم من ذلك هو التعارف بين أبناء المدينة , ومحلاتها , إذ يقوم المتنافسون خلال وبعد نهاية اللعبة بترديد الأغاني الشعبية التي تبعث روح الاخوة والتآلف بين أبناء تلك المحلات, وبعد انتهاء اللعبة مباشرة يقوم الفريق المضّيف بتوزيع الحلوى المشهورة في العراق (الزلابية والبقلاوة).
من المفردات الشهيرة في هذه اللعبة هي كلمت ( بات بات) تقال عندما يخطأ الخصم في معرفة مكان المحبس .
جميلة هي عاداتنا وموروثاتنا الشعبية فهي لاتزال شاهدا حيا على أصالة هذا الشعب الطيب المحب للحياة , والحرية والعيش الكريم.

لا تعليقات

اترك رد