الشيبُ في رأسي يستفزّ المدى

 

أسفاً
تزيّنَ السوادُ بهذا العشب
وربيعي ألمغادر
هرباَ … ألمتساقطُ في الريح
يتعتّق على خريفي
.أتلفّعُ بشعيراتي السوداء
أهرب بنفسي بعيداً
تهزِمُني بقايا لهثيَ المحروق
أُشاغِلها
عيناي تغيمان
أغمضهما
أحرّك شفتيَّ
…الكلماتُ
تتحشرج في ريقي
آهٍ من قُبلاتِ الوداع
ثلجٌ يتسرّبُ من قدمي..
..
وجمراتُ سقطتْ فوق يدي
ووجعَ المسافات
لا ينتصرُ لأقدامي.
لكنكَ أنتَ.. يا أنتَ
طفلاً شقيّاً
يأبى إلا أن يُميتُني
قبل بلوغِهِ الرشَدا ..
ولا انعتاق لي منه ابدا
تعبُّ فيك وتعبُّ بكَ وعليك
وانتظاراً لك
..وفجراَ يحمِلُني رغماً عن أقدامي إليك
..أنتَ.. يا أنتَ
..سياطُ أوتارِك في جلدي ..
تُبكيني كما يُبكيني العود
حين تُغازِلُه أناملُك
ياطفلاَ يحيا وسطً شغافي
سوسنةٌ لم تصل إلى عزفٍ بعد
وموسيقى هادرةٌ منذرةٌ بالويل
تعزف بأوردتي الرعدَ
تتمايلُ القصيدةُ
تغادرُ مثل سوادِ الشعر
وتنهمرُ كالثلج..
في مدنِ جسدي المتعب

لا تعليقات

اترك رد