الذرائع الدينية والتاريخية للصهيونية ج5 والأخير

 

في ختام تلك السلسلة التي تناولت العنصرية والذرائع الصهيونية لاحتلال إسرائيل لفلسطين والتعامل العنصري مع شعبها.
استندنا فيها لأفعال وأقوال لقادة إسرائيل الصهاينه وبعض من أراء كتاب وعلماء وأساتذة يهود أبدوا رأي منصف للتاريخ والحق ووصفهم لقادة إسرائيل ونهجهم العنصري.
أسرائيل تسعى دائما لطمس جريمة العصر احتلال بلد وتهجير وقتل شعب. حيث قال رئيس وزراء العدو “بنيامين نتنياهو” لقد أخطأنا في محاولاتنا منذ العام ١٩٤٨ احتواء قادة فلسطين واظن اننا لم نوفق “**فالتقارب مع العرب والعلاقات والتطبيع مع البلدان التي تؤثر على فلسطين والفلسطينين اقتصاديا وسياسيا ومعنويا وكذلك في المحافل الدولية.. وقد نجحنا بشكل كبير في الآونة الأخيرة.. أين نحن العرب من كل هذا هم يختاروا الطريق ونحن نتبعهم دون أي اعتراض..حيث يؤكد ان إسرائيل تتقدم بخطى ثابته تجاه العرب والتطبيع وإقامة علاقات،. في حين ان الكيان الصهيوني فرضت على الفلسطينيين نفس المصير الأليم الذي تعرض له ضحايا المذابح الاجرامية ضد اليهود.
ويصح القول ان العدل يقتضي ان يكون للمضطهدين وهو وصف ينطبق على اليهود في الماضي وبخاصة في روسيا وهولندا والمانيا _ملاذ ووطن.
ولكن لماذا يجب على الشعب الفلسطيني ان يدفع ثمن جرائم هتلر والقياصرة الروس وجرائم العنصرية ومعاداة السامية في العالم كله، وهي جرائم ليس فيهاأطلاقا مسؤوليةللشعب الفلسطيني؟
لقد كان ثيودور هرتزل مؤسس الصهيونية يتصور هو نفسه عدة حلول ممكنة او هي جميعها مستمدة من نفس الروح الاستعمارية توطين اليهود في الارجنتين او في كينيا او قبرص أي في اراضي تسيطر عليها الامبريالية حينها.
وغداة الحرب العالمية الثانية، اي بعد أن ذبح النازيون بوحشية 6‪مليون يهودي كان من الطبيعي ان تقدم جمهورية ألمانيا الاتحادية احد اقاليمها إلى اليهود كملاذ لهم على سبيل التعويض.
أن مشكلة إسرائيل، تتمثل في انها خلقت بأيدي الدول الاستعمارية الكبرى ووفقا لمبادئ الاستعمار :في حين كان اليهود في عام 1‪947 يملكون ٠تقريبا 5‪٪من الأرض، جاء مشروع التقسيم الذي وضعته حينذاك الدول الغربية ليعطيهم 5‪4٪من الأرض واحتل الصهاينه 8‪1٪في واقع الأمر عن طريق العنف والحرب.
وهذا الظلم الذي لحق بالفلسطينين الذين طردوا من أراضيهم وشتتوا”” هو أصل كل النزاعات التي نشبت منذ ذلك الحين. “”
وقد تفاقم هذا الظلم في يونيو ١٩٦٧،فقد قام سلاح الجو الاسرائيلي دون اعلان للحرب بتدمير الطيران المصري، مقلدا الطريقة التي استخدمها اليابانيون حين حطموا الأسطول الأمريكي في بيرل هاربور.
ومنذ ذلك الحين لم يحترم القادة الصهاينة قط قرارات مجلس الأمن أوالنداءات التي وجهها إليهم. وواصلوا احتلال الأراضي الفلسطينية التي استولوا عليها بعد (حرب الايام الست)
ماهي إذن الحلول الممكنة لهذا النزاع الدائم الذي يعد أثر من أثار الاستعمار؟
هل بصفقه القرن؟ وتهويد القدس، والمستوطنات، وحل الدولتين.
كل هذا يعمق النزاع ويأججه. ولعل من خلال مراجعتنا للتاريخ ليس هناك حل للمشكلة الدائمة. ولعل الوصف الأقرب لتلك المعظلة هو ما قاله المرحوم “ياسر عرفات” حين عرض المشكلة بوضوح في الأمم المتحدة حين تحدث في ١٣نوفمبر ١٩٧٤ عن موقف منظمة التحرير الفلسطينية فقال.
**ان ثورتنا لاتنطلق من مواقف عنصرية اودينية. فهي ليست موجهة ضد الإنسان اليهودي بوصفه يهوديا، بل ضد الصهيونية العنصرية والعدوان. فنحن نناضل حتى يستطع اليهودي، المسيحي، المسلم ان يعيشوا معا على قدم المساواة دون أي تمييز عنصري أوديني. ونحن لانفرق بين اليهودية والمسيحية. نحن نعارض الصهيونية العنصرية الاستعمارية ولكننا نحترم الدين اليهودي لانه جزء من تراثنا ”
أن المشكلة الفلسطينية لايمكن أن تحل الابمثل هذه الروح، اي بوضع حد لكل المناورات الخارجية للامبريالية، والاعتراف بحق الجميع في تقرير المصير وفي العودة إلى أراضيهم. وهذه العودة إلى الأرض لايطالب بها الفلسطينيون باسم” حقوق تاريخية “مزعومة يعود تاريخها إلى آلاف مضت من السنين، وإنما باسم العدالة الراهنة لاأكثر، ومن اجل حقهم في العمل على الأرض التي انتزعت منهم وحقهم في الايكونوا غرباء في وطنهم.
وليس هناك من شك في أن الطريق سيكون طويلا، وانه لايمر باستعباد الفلسطينيين او بتدمير إسرائيل..
الحق العربي الفلسطيني بحاجة لافواه العرب وسواعدهم لانتزاعه. وهذا غير متوفر في قادة العرب منذ قيام إسرائيل واليوم الحال اكثر خنوع وخضوع واستسلام. الأمر لله، وأن انتزاع الحق وأعادته يحتاج لرجال قادة وشعوب تنهض لتنتصر.
سنتناول في مقال لاحق العراق “رأس الرمح في مجابهة إسرائيل” وكيف إسرائيل في بيوتنا وعراق اليوم في أحضان الصهيونية.وامريكا..

لا تعليقات

اترك رد