الفن التشكيلي رؤية واجتهاد الفنان نضال خويص انموذجا

 

(الرسم منقذي وتعبير عما يجول في روحي )

وللعصافير على زنديه دوح وغاب في غموضه فضاء ازرق الملامح فضي السحب تُرى من أين تشرق شمسه وإلى أين تعود ؟ وكم صباحا لديه وكم شعاعا من النور انا سكرت بها حتى آخر الرمق…إنه حال المبدع الخلاق الذي يلوّن الفضاء بريش العصافير ويموسق الاشجار والظلال بألحان الربيع انه الناي الذي يسترجع الذكرى والقيثار الذي يسترجع الذكرى والقيثار الذي يؤرخ الرؤى بأنفاس الحب والشوق ثم يفترش جنائن الجمال الروحي معبراً بالرمز واللون عن مكنونات النفس وانفعالاتها عن خوفها وجنونها عن فرحها وحزنها عن دفء القلوب إنه الفنان المبدع نضال خويص حين قال( الرسم يفصلني عن الواقع وينقذني منه…

وجودنا في الحياة ليس عبثيا إنما هو ظاهرة يجب فهمها والبحث فيها وهو رسالة تتجسد في كل معاني الخير والمحبة ويؤكدها الإنتاج لوحة ومنحوتة وموسيقا ورواية وقصيدة ..الخ..)

لقد اعتمد التجريب تواقاً وذواقاً.. بحثَ عن الجمال في كل مكان حيث قال( أعتمد التجريب والبحث وأميل إلى الأساليب التعبيرية لمن التكنيك قريب للمدرسة الانطباعية فالرسم هو منقذلي وتعبير عما يجول في روحي من رغبات ونزعات وطموحات وملذات…. هو عالم جميل يفصلنا عن الواقع ويعطينا استراحة نسبية …)

وفيما يخص أسلوبه قال( إنني أعتمد على التشخيص في لوحاتي ويتجسد في حضور طاغ للمرأة في أعمالي والكثير من رسومات الطبيعة التي تعتمد على مخزون ذاكرتي فالتجديد والخروج من الأساليب التقليدية والاختزال للأشكال والتبسيط للمساحات في مجمل لوحاتي ….استخدم الألوان الباردة الطاغية كالازرق والبنفسجي والبني ودرجاته بتلقائية كردة فعل على التلوث والضجيج اللوني الذي يعيشه العالم حالياًوعجينة اللون في بعض الأحيان سميكة بضربات جريئة كثيفة على سطح شفاف بإيقاعات مختلفة بعضها هاديء وآخر صاخب وأبتعد عن المحاكاة البسيطة وذلك باستخدام السكين واليد والورق والأقمشة لوضع التأثيرات المناسبة للوحة)

ونجده يهرب من عالم المنغصات والأحزان إلى عالم مثالي بعيدا عن ضغوطات الواقع نحو الهدوء والحب المنشود معتمدا على تكوينات اللوحة القائمة على ملء الفراغ بنسب مريحة متناولا لرموز كثيرة أهمها المرأة والطيور ورموز تاريخية واسطورية ليصل إلى تكوين منفلت من القيود متحرر من الأطر وما يسمى المدارس بتكنيك خاص به يحمل بصمته بلون يتوافق مع الهدف والملمس الشعوري والجرأة والصخب والمشاعر المختلطة والمتنوعة مستخدما الريشة والسكين وأشياء أخرى تساعده على دقة التعبير وبلوغ لمعةالدهشة فنجده يلجأ إلى استخدام المضادات بشكل متقن وبيد خبيرة تصل إلى مرادها من اللمحة الإبداعية الموافقة للعاطفة والإحساس منتقلا من الخارج إلى الداخل الأعمق نحو خلجات النفس ونبض القلب فيترجمه مونولوجا قائما يجريه بين عناصر اللوحة …… وعندما سئل عن طريقته في التشكيل ورؤياه قال( احاول التخلص من ارتباطي بالتفاصيل والخروج منها نحو الحرية الطلقة مع انه لا يوجد عمل متكامل بالمطلق فلابد من وجود عثرات ومطبات قد تكون مرتبطة بالحالة النفسية للفنان)

وكما قال كونفوشيوس المعلم : لم أر شعباً تغريه الفضيلة مثلما يغريه الجمال ويجب على المرء ان يخجل ان يموت قبل ان يبدع عملا ما )
وللجمال رؤى نسبية من حيث الدقة والتعبير والبلاغة لكن العمل الذي لا يختلف فيه اثنان من حيث كونه جميلا هو العمل الخالد …

المقال السابقألإحتجاج .. وذريعة ألإنتحار
المقال التالىديانا
سمر الغوطاني من مواليد السويداء ، سوريا - حائزة على شهادة الإجازة في اللغة العربية - جامعة دمشق شاعرة ترسم بوحها الذاتي بموشور العشق فينثال اللون في بوتقة الروح لحنا دافئ الايقاع ، و عبقا لا يغادر الذاكرة ، نشرت العديد من قصائدها في الصحف المحلية ( الأسبوع الأدبي - الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد