عيد العمال في حضرة السيسي

 

أن العمال المصريين على مدار التاريخ كانوا سندا ودعما للدولة المصرية أمام التحديات التي تواجهها، لان احتفالية العمال اليوم حملت العديد من الرسائل الإيجابية والحيوية التي تضع العمال على الطريق الصحيح لأن فيها توصيات أيضا بخطوات النجاح وتحقيق الاستقرار بمختلف القطاعات الهامة والحيوية. لان العمل والإتقان الركيزة الأساسية لنجاح أي دولة في العالم وتغلبها على أزماتها وتحدياتها، أن هناك مخاطر ومؤامرات كبرى تحاك بالبلاد وتسعى لتعطيل علمية الإنتاج.

حملت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال احتفالية عيد العمال، اليوم الخميس، العديد من الرسائل للشعب المصرى بصفة عامة، والعمال بصفة خاصة، ” أبرز 10 رسائل للرئيس السيسى خلال كلمته اليوم.

1. قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن التنمية المنشودة لن تؤتى ثمارها إلا إذا تكاملت جهود الحكومة مع القطاع الخاص، مؤكدًا أن الدولة ترحب بجهود القطاع الخاص، وتمد له يد العون من خلال قانون الاستثمار الموحد ومنظومة من القوانين.

2 . تكليف الحكومة بمكافحة الفساد وغلاء الأسعار
وشدد الرئيس السيسى، خلال كلمته، أنه كلف الحكومة بمكافحة الفساد ومواجهة غلاء الأسعار، ودعم دور جهاز حماية المستهلك، والأجهزة الرقابية لتحقيق مصلحة المواطنين.

3 . إنشاء مدن صناعية جديدة والاهتمام بالمشروعات الصغيرة
وأضاف الرئيس خلال كلمته باحتفالية عيد العمال، أن هناك مبادرات جديدة لإنشاء مدن صناعية، بالإضافة للاهتمام بالمشروعات الصغيرة التى توفر فرص العمل، وتساهم فى زيادة الصادرات.

4 . الاهتمام بالتعليم الفنى وتغيير الثقافة المجتمعية مطلب لتخريج عمالة ماهرة
وأكد الرئيس على أن الدولة تولى اهتمامًا للتعليم الفنى لربط مخرجات التعليم بسوق العمل وتخريج عمالة ماهرة تلبى احتياجاته، جنبًا إلى جنب مع تغيير الثقافة المجتمعية التى لا تعطى بعض المهن احترامها اللائق، مشيرًا إلى حرص الدولة على صون حياة وكرامة المصريين على أرضها فى الداخل والخارج.

5 . عيد العمال احتفال للشرف والكرامة والعمال كانوا دائمًا فى طليعة الحركة الوطنية
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسى، أن احتفال اليوم، هو احتفال الشرف والكرامة، موجهًا حديثه لعمال مصر قائلًا: “أنتم عمال وعاملات مصر وكنتم دائمًا فى طليعة الحركة الوطنية”.

6 . “صنع فى مصر” حلم قريب نسعى إلى تحقيقه
وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال الاحتفالية، أن مصر فى انتظار المزيد من العمل والإنتاج، ونطمح فى تدشين قاعدة صناعية مصرية ترفع شعار “صنع فى مصر”.

7 . عمال مصر ركيزة من ركائز المجتمع
وقال الرئيس لعمال مصر: “أنتم ركيزة أساسية من ركائز المجتمع، كما تطالبكم الدولة بمزيد من العمل والإنتاج، وتحرص على حقوقكم، وتوفير الغطاء التأمينى الاجتماعى والصحى لكم.

8 . عودة نسبة 5% لذوى الاحتياجات الخاصة
وأوضح السيسي خلال كلمته، أن الدولة حريصة على دمج ذوى الاحتياجات الخاصة فى سوق العمل واستعادة نسبة الـ5% المقررة لهم.

9. 100 مليون لدعم الشركات والمصانع المتوقفة
وخلال كلمته أكد الرئيس السيسي، أنه قرر صرف 100 مليون جنيه لدعم الشركات والمصانع المتوقفة من صندوق “تحيا مصر”.

10 . الدولة لا تدخر جهدًا لتعزيز قطاع الطاقة
وأوضح السيسي، أن الدولة المصرية لا تدخر جهدًا لتعزيز قطاع الطاقة، ووضعنا خطة شاملة لتوفير احتياجاتنا من الطاقة للمواطنين والصناعات فى المستقبل”.

يرجع وجود الحركة العمالية المصرية إلى عهود سحيقة فى التاريخ منذ أن قامت حضارة وادى النيل على تقديس العمل وتكريم العمال.. وما كان للمصريين القدماء أن يتوصلوا الى الإنجازات التى حققوها فى مجالات العمارة والهندسة والزراعة والصناعة والتعدين والرسم والنحت، ما لم تكن حركتهم الجماعية قائمة على تنظيم محكم ودقيق، ومبادئ عادلة تحكم العلاقات بين مختلف القوى الاجتماعية، وتتيح لها أن تعبر عن الطاقات الخلاقة الكامنة فى إطار من الموضوعية والحرية.

وقد استحدث المجتمع المصري القديم نظام العطلة الأسبوعية، وقنن الحقوق العمالية على أساس التضامن الاجتماعي البعيد عن التناقض والصراع، وعرف نظام المدن والتجمعات العمالية حيث تم اكتشاف ثلاث مدن عمالية تم بناؤها منذ حوالي خمسة آلاف عام.

ومع تعاقب مراحل التاريخ، عرفت الحركة العمالية فى مصر “نظام الطوائف” الذى يرجع الى العصور الوسطى ليضم فئات الصناع والحرفيين، خاصة فى عهد الإمبراطورية الرومانية الذى خضعت له مصر مدة طويلة.

و«الطائفة» تطلق على مجموعة من الناس يعملون فى حرفة واحدة، يرأسها “شيخ” يتولى شئونها. وكان «لمشايخ الطوائف» – (نواب) ووكلاء – يعرفون باسم «النقباء» يختارهم حكام المدن التى يقيمون بها.

وكان “الشيخ” يقوم بوظائف كبيرة الأهمية، فهو الذي يفصل فى المنازعات التى تنشأ بين أفراد الطائفة. ويحدد أثمان المنتجات، ويرتب درجات الأجور، ويسمح بدخول أعضاء جدد، ويرشد إلى كيفية تنفيذ العقود، ويجمع الرسوم والضرائب المقررة على أفراد الطائفة. وقد ظل هذا النظام ساريا الى بداية عام 1890 – حين صدر قانون الباتينه فى يناير 1890 – والذى أنهى التعامل بنظام الطوائف.

وصدور هذا القانون وإلغاء نظام الطوائف كان بداية ظهور التنظيمات النقابية للعمال، والتى تمخضت عن تشكيل نقابة عمال السجاير فى مصر عام 1898 كأول نقابة مصرية ولدت فى أعقاب إضراب ناجح حدث فى نهاية ذلك العام وانتهى فى فبراير 1900 .. ومن ثم بدأت الانطلاقة لميلاد التنظيمات النقابية فى مصر التى أخذت تمارس دورها، وتنظم الإضرابات، رغم عدم وجود قانون يحميها ويسبغ عليها الشرعية. حيث صدر أول قانون يعترف بالنقابات فى مصر فى سبتمبر 1942 وهو القانون رقم 85 لسنة 1942.
وكانت النقابات فى مصر نقابات منشآت حيث حرم القانون التنظيم النقابى للعاملين بالحكومة وعمال الزراعة.
وفى عام 1959 تم إلغاء نقابات المنشآت، والأخذ بنظام النقابة العامة على مستوى الصناعة – وهو النظام الحالى – الذى يقضى بتصنيف الصناعات والأنشطة الاقتصادية التى يمكن للعاملين بها تكوين (نقابة عامة) – الى 23 نقابة عامة .. على رأسها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر. وذلك بمقتضى القانون المنظم للنقابات العمالية فى مصر – رقم 35 لسنة 1976 – المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1981، وبالقانون رقم 12 لسنة 1995.

التنظيم النقابى للعمال فى مصر
هو تنظيم ديمقراطى يقوم بنيانه على شكل هرمى، تتكون قاعدته من «اللجان النقابية« وتكون قمته هى الاتحاد العام لنقابات العمال.

أما مستويات التنظيم فهى: اللجان النقابية للعاملين فى المنشآت، ثم النقابات العامة على المستوى القومى للصناعة أو النشاط الاقتصادى. ويأتى فى القمة الاتحاد العام لنقابات العمال الذى يجمع النقابات العامة.

وفى الدورة النقابية الحالية 2001/2006 بلغ مجموع اللجان النقابية 2200 لجنة تضم نحو 7 ملايين عامل فى مختلف مجالات النشاط الاقتصادى الانتاجى والخدمى فى البلاد.

وتتكون الجمعية العمومية للنقابة العامة من مندوبى اللجان النقابية للعاملين فى النشاط الذى تمثله النقابة العامة، حيث ينتخب هؤلاء المندوبون مجلس إدارة النقابة العامة من 21 عضوا بينهم الرئيس.

أهداف الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
يقود الاتحاد العام الحركة النقابية المصرية، ويرسم سياساتها العامة المحققة لأهدافها داخليا وخارجيا، وله على الأخص ما يلى:
1. الدفاع عن حقوق عمال مصر، ورعاية مصالحهم المشتركة، والعمل على رفع مستواهم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.
2. المشاركة فى مناقشة مشروعات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة.
3. إبداء الرأى فى مشروعات القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بتنظيم شئون العمل والعمال.
4. التنسيق بين النقابات العامة ومعاونتها فى تحقيق أهدافها.
5. مع وضع ميثاق الشرف الأخلاقى للعمل النقابى فى إطار المبادئ والقيم السائدة.
6. إنشاء وإدارة المؤسسات العمالية الثقافية والعلمية والاجتماعية والتعاونية والصحية والائتمانية والترفيهية التى تقدم خدماتها على مستوى الجمهورية وتحقق أهدافه وتكون لهذه المؤسسات الشخصية المعنوية الاعتبارية.
7. المشاركة فى المجالات العمالية العربية والافريقية والدولية وتأكيد دور الحركة النقابية المصرية فى هذه المجالات.

تكوين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
يتكون الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، من النقابات العامة وعددها 25 نقابة وتمثل الجمعية العمومية للاتحاد. وهي أعلى سلطة له وتتكون من مندوبين عن النقابات العامة يختارهم مجلس إدارة كل نقابة عامة وفقا للتمثيل النسبى لمجموع عضويتها. وهي تجتمع مرة كل عام.

لا تعليقات

اترك رد