السجون العراقية مفرخة للمتطرفين

 

يعود تاريخ السجون إلى العصور القديمة وقد يصعب معرفة بدايتها أو نشأتها, فهي قديمة إلى درجة أنها قد ذكرت في القرآن الكريم ,في إشارة إلى سجن النبي يوسف عليه السلام
لكن ممكن ان نلتمس ان السجون تم إنشأها لردع المذنبين ولاخافة المواطنين من العقاب ,اذا ما فعلوا نفس التصرف (فمن أمِنَ العقاب أساء الأدب), لكن عندما تتحول استخدام تلك العقوبة الرادعة الى طريقة
لظلم المواطن سوف يقلب السحر على الساحر, ويقلب ذلك المكان الاصلاحي الى مستنقع تنبت به الافكار المتطرفة ,ويتحول من شخص مظلوم الى شخص يحمل سموم فيصبح اكثر خطر على المجتمع بأكملة فما اكثر التفاسير التي تشابه الواقع العراقي ,
اذ ايعاني العراق اليوم من انتشار الافكار المتشددة واحد ابرز الاسباب هو المفرخة التي ظلم بها المواطنين,لكن كيف ينحرف ذلك المظلوم ويتحول الى ظالم؟ ببساطة عندما يتعرض عقل الانسان الى ظلم وقرهر سوف يستجيب الى اي فكرة مباشرة يتعرض لها ,مثل ما يحدث للاسد عندما يتم تروضة الامر مشابه الى حد كبير , حيث بعد الحبس والتعذيب سوف يواجه المتطرفين المقيمين في الزنازين وهم من سوف ييتكفل بزراعة تلك الافكار, بهذا يتحول الى متطرف فهل اصبحت السجونه العراقية اليوم الى مفرخة للمتشددين !! واقع الحال يقول نعم في بلد يعاني من نزاعات وضعف تطبيق القانون فيقلب فيه الحق باطل والباطل حق ,لكن كيف على الحكومة ان تتعامل مع هذة الظاهرة ؟؟
تعتقد جوان جوزيف، المسئولة بمؤسسة الأمم المتحدة لأبحاث الجريمة والعدالة، (أن الحد من التطرف داخل السجون ينبغي أن يقوم على برامج لفائدة السجناء مخصصة لإعادة التأهيل، تماما كما يتم مع الجريمة، وذلك لمحاصرة الأسباب التي قادتهم إلى التطرف العنيف).
فإذا كان السجن اليوم هو أحد الاسباب الرئيسية التي ينتج وينتشر فيها التطرف، فإن التعامل مع هذه الظاهرة بالكثير من الجدية قد يكون بداية جيدة للحد من تلك الافكار وبالاخص اذا تجنبت الحكومة العراقية التعذيب بأشكاله، بالاضافة الى فصل السجناء ذوي الميول المتطرفة حل فعال لمنع انتقال (التطرف) إلى باقي السجناء.

لا تعليقات

اترك رد