” هاي أولها وهاي تاليها ” !!

 

مثل شعبي عراقي يتم تداوله في العراق وبعض الأقطار العربية مع اختلاف اللهجات بطريقة نطقه ، وأحيانا يقال ( هاي تاليتها صفت هيج ) وهكذا، ويعني هذا القول أن الواقعة او الحكاية هكذا ابتدأت وهكذا انتهت ويتم وضع الاستنتاجات والنتائج، أي يتم سرد القصة بالتفصيل كاملة .

وفي واقع العراق اليوم ، وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن بقاء حقيبة وزارة الداخلية شاغرة لمدة طويلة وحتى الآن على الرغم من الحوادث الأمنية والانفلاتات في البلاد يؤكد حقائق مهمة ، منها عدم التوافق بين الساسة ، بل وجود التنافر وانعدام الثقة فيما بينهم ، وحجم التدخلات الخارجية في الشإن العراقي ، وسطوة المجاميع المسلحة والأحزاب الحاكمة وهيمنتها على مقاليد الأوضاع في البلاد ، ناهيك عن الأطماع الدنيوية في ( جمع الكراسي ) والحصول على المناصب بأي ثمن ، كما يشير في النتيجة الى عدم الاهتمام بماستؤول اليه حال البلاد ، وهذا يدل على ان هناك فجوة كبيرة بل هوة حادة وعميقة بين العراقيين وبين من يدعون بأنهم ولاة أمرهم ، والأنكى من ذلك ان هذه ( الطلابة ) تكررت في حكومات سابقة ، وهو مايؤكد صحة ماذهبنا اليه و( هاي أولها وهاي تاليها) !!.

كذلك استمرار مسلسل ادخال المخدرات الى البلاد بطرق مختلفة ، وتوسع ظاهر الاتجار بالبشر ، والاصرار على استيراد منتجات زراعية أصلا كان العراق في السابق يقوم بتصديرها للخارج ، كل ذلك يدل على ان حيتان الفساد مازالت تنهب ثروات الشعب على طريقة (فيدني وأفيدك ) ، مع ان الدين بريء من تلك الحيتان ( الرهيبة )!!. ، و( مقشمرين ) الناس بالـ ( القوطية ) أو ماتسمى ( الديمقراطية ) ، وماراح ( يصير براسنا خير أبد ) اذا ماظل الأمر على ماهو عليه و ( هاي أولها وهاي تاليها !!.(

ان ضمان وحدة العراق وسلامته ورقيه يتأتى من خلال القضاء على الارهاب والفساد ، وهذا الهدف الأساسي الكبير لايمكن تحقيقه مالم يتم ( تنقية ) الجبهة الداخلية ورص الصفوف واعطاء كل ذي حق حقه من خلال التمتع بالحريات الأساسية وخاصة حرية الفكر، وضمان استقلال البلاد ، وترصين سيادتها ، وتحسين الإقتصاد ، والقضاء على البطالة ، وبناء جيش نظامي وطني عقائدي عروبي ومؤسسات أمنية سيادية ، بعد التخلص من ( الترهلات والأورام ) خارج إطارها ، وفتح قنوات مباشرة مع أبناء الشعب تتسم بالرحمة وسعة الصدر والصبر قائمة على أسس الحق والاستحقاق والمساواة ، وإرساء علاقات سليمة مع البلدان الشقيقة والصديقة بمنأى عن التأثيرات والضغوطات الأجنبية …عند ذاك يحصحص الحق ( وهاي أولها وهاي تاليها )!!.

لا تعليقات

اترك رد