نداء الخلود وعناق آخير

 

ما يجب علي أن اقوله
لأبرئ ذمتي
قبل آخر فجر
قد يُشرقَ من فمي
والموت يخرج
من كوة في التقويم
يحمل النهر
بين كتفيه
يمشي على رؤوس اصابعه
مُتعباً من اسفار الرحيل
يجلس على الاريكة
واضعاً ساقه اليمنى فوق اليسرى
ويقطع آخر تذاكر الدخول
إلى الخلود

شُرِع لي في هواكِ
ان أحيا موتين
او أن اموت إغترابين
ولان ظلك الممدود
من أقصاي الى اقصاي
يتوالى كالفصول
على وجهي
ضاقت بنا الارض
واحتدم الدم في العروق

الليل لا يكذب
واحاديث الموتى في الجوار
تثير رغبتي للسؤال
كيف لا يتعانق الظلان؟!
كيف لا نكون معاً ؟!
أحقاً ادري
لا ، لست أدري
وتلك المسافة
بين عمان وفيرجينيا
هي ذات المسافة بين ثغرك
والشامة المرسومة على نحرك
اللاتي توحي بتضاريس جسدك
هي ذات اللهفة
التي تشهد على براءة شفتيكِ
من حديث اصابعي
هي ذات الفاجعة
التي يحتاجها سفر الدمع
كي يُطلقَ آخر قُبلة فوق الخدين
كي يكسر اخر ضِلع
بين الكتفين

يا الله
إنها امرأة من نبيذ
فِرعٌ من دالية السماء
كأنَّها خرجت للتو من الجنة
كان يكفي ان تقول
أُحبك
لترسو في الضلوع
طمأنينة الاقدار
كان يكفي
ان تمشي على استحياء
لترصف دربي المؤدي إلى السماء
كان يكفي
أن تمسح الحزن عن وجهي
فيغدوا دمي يضيء
يا الله
مهملاً صار قلبي
اتخذ سبيله في الهوىَ سربا
ولوائح الموت قد نشرت
و قُدّرت قبور العاشقين
تقديرا

يا غربة الروح
يا هُتاف الردى
عما قريب سأمضي
نحو القيامة
دثريني دثريني
كأول من يبعث من القبور
وخذيني اليكِ
وعانقيني
كآخر رجل يمر على السراط!

المقال السابقحوار مع أركيولوجيا الزمن
المقال التالىامانة بغداد تكسي الشوارع على حساب الفقير
محمد عويس مواليد عمان 1980 حاصل على الثانوية العامة متزوج كاتب وشاعر عضو في بيت الثقافة والفنون والكثير من الملتقيات الأدبية والثقافية شاركت في امسيات وندوات ثقافية متنوعة لي ديوان شعري ينتظر الطباعة والنشر موظف في دائرة المشتريات في مجموعة حجازي وغوشة .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد