التأثير على المتفرج


 

التأثير على المتفرج
Affecting The Audience

هناك بعض الخدع التي يستخدمها المخرجون لخلق حالة شعورية معينة في المشهد , ومنها :
– القسوة :
يمكن الإيحاء بالقسوة من خلال استخدام عدسة التليفوتو في تصوير الموضوع , حيث تقوم هذه العدسة بضغط مقدمة الكادر وخلفيته , مما يجعل الموضوع يبدو وكأنه يتقدم ببطء شديد .
– الجمال والرومانسية :
بدلاً من استخدام القطع للانتقال من لقطة لأخرى يستخدم المزج بنعومة مرة أو أكثر في المشهد .
– الخطر :
لإقناع المتفرج بوجود خطر وشيك يجب استعراض هذا الخطر قبل ظهوره , فمثلاً يمكن تصوير شخص شرير وهو يستخدم سلاحه في عدوانية قبل أن تبدأ المطاردة بينه وبين البطل .
– القلق الغامض :
تولد أصوات الانفجارات البعيدة , أو الطبول , أو أصوات المجاميع نوعاً من القلق غير المفسر لدي المتفرج .
– التأكيد :
يمكن التأكيد علي مواصفات الشخصية من خلال التضاد والتشابه في آن واحد . إلا أن التضاد يعد الوسيلة الأقوى , لأنه يوضح المقصود بشكل أسرع وأكثر تأثيراً .
وقد استخدمت الطريقتان في فيلم “تايتانيك” حيث تم توضيح ثراء البطلة عن طريق مظاهر الثراء المحيطة بها في بعض المشاهد من ناحية , ومن خلال المقارنة بين حالها وحال ركاب الدرجة الثالثة من ناحية أخري .
– الإحساس بالذنب :
تتسبب ضغوط الصراع الدرامي أحياناً في ارتكاب الشخصيات لأفعال لا يمكن أن يقترفونها في الأحوال الطبيعية . وعندما يكون اندماج الشخصية قوياً , يمكن أن يتورط المتفرج معها ويوافق علي ذلك الفعل , لكنه يعود ويشعر بالذنب . وقد كان هيتشكوك معروفاً باستغلال هذه الطريقة في جذب المتفرج , في أفلام مثل “قارب النجاة” عندما يقتل أبطال الفيلم جاسوساً نازياً بدلاً من أسره .
– اللحظات المشحونة عاطفياً :
وهي لحظات تكون العاطفة فيها متوهجة بالنسبة لشخصيات الفيلم والمتفرجين معا ,وهى من المشاهد الكلاسكية المستدرة للدموع, وغالباً ما تجمع شخصيات بشكل ما علي خلاف , ثم يقوم أحدها بفعل بطولي يجمعها معاً مرة أخري .. والمفتاح الي هذا النوع من المشاهد ليس فقط فى كيف تصرف البطل ,ولكن يرجع إلي ردود فعل الشخصيات الثانوية ,خاصة اذا كان يحاول أن يكون قوياً ,أو يحارب الدموع .. ومن الأمثلة الهامة علي هذه المشاهد مشهد النهاية في فيلم “Brian’s Song” .
– الموتيفة :
وهي عبارة عن فكرة يتم تكرارها بصرياً أو سمعيا خلال الفيلم . ويمكن استغلالها للدلالة علي شخصية أو موقف أو موضوع معين ,او لأستدعاء ايا منهما . وهناك العديد من أشكال الموتيفات البصرية تستخدم فيها زاوية الكاميرا , واللون , والتكوين. ومن الموتيفات السمعية الشهيرة الموتيفة الموسيقية في فيلم د. زيفاجو , والتي كانت تسمع كلما عاد البطل بذاكرته إلي الماضي.
– مرور الزمن :
ربما يتسبب التعبير عن مرور الزمن , خاصة في الأماكن الضيقة نسبياً في إثارة الملل عند المتفرج . ويمكن تفادي هذا من خلال استخدام المزج المتكرر , مع تغيير زاوية الكاميرا باستمرار . وبهذا يظل الكادر محتفظاً بحيويته من الناحية البصرية ,أثناء التعبير عن مرور هذا الزمن . ومن الأفضل تحاشي التركيز علي شيء واحد للتعبير عن مرور الزمن مثل ساعة حائط , أو شمعة تحترق وتقصر مع الوقت , فهذه الأمور كلها استهلكت سينمائياً منذ وقت طويل .

لا تعليقات

اترك رد