رسالة الى حبيبتي

 
رسالة الى حبيبتي
تخطيط للفنان اوميد عباس

لا تـنـثري الـوردَ ذِكـراهُ  على ورقـي
شـوكٌ  وعِـطرٌ  غـفـا بالـوجدِ  في طُـرُقي

لا تـنـثُري الـوردَ كان الـوردُ  اُغنـيتي
لـيـلاً  تَـعـرّى على إيـقـــاعِها شــبـقي

فـي ظِـلّـهِ  سَـلَـبَـتْ  والـجَلـدُ  لـذتُها
أحـلى لـيالي الهوى المشـبوبِ  بالارقِ

نشـوى تـنامُ  وخـيطُ  حـالَ  يفصِلُها
ما بـينَ  بينٍ  لـيغـدو الـحُـبُ  كالـشـفقِ

نـيرونُ  أحرقَ  رومـا عـند نـشـوتهِ
كي تَـسـتـفيقَ  على الآهاتِ  والحُرَقِ

يا أنتِ  يا عُمُري  الماضي ويا زمناً
شَـرِبتُ  مِـنهُ  ولَـمّا زالَ  في  رَمَـقـي

للآنِ  تـنـتابُـني  جــمراً  لـواذِعُـهُ
ما بـانَ  بـانَ  وبـاقيها على الحَـدَقِ

مـا أنتِ  إلّا سـماءٌ  حينَ  تَمطُرُني
غَـيثٌ  يُـقالُ  و لا يَعـنيهُمُ  غَـرقي

ناشَـدتُكِ  اللهَ  يا بغـدادُ  في  رجلٍ
أعطاكِ  صَـفواً  ولمْ يأخذْ  سـوى  الرَنَقِ

أنْ تُـنصفيهِ  ولو في  قُبلةٍ  عَرَضاً
كي  يرسُـمَ  الصبحَ  نوّاراً  على الافُـقِ

ناديتُ  بغــدادَ  يا بغـدادُ يا  حُـلُماً
هلْ  عنـدكِ اليومَ  ما ارجـو  لِمُنطلقي

هل عنـدكِ  اليومَ  ما يُصبي كفاتنةٍ
يُـســـبِّــحُ  اللهَ  فـيـــها رائـــقُ  الالـــقِ

كي  اُطفِئَ  الظمأَ  الموسومَ  في شـفتي
شـوقاً  واُسْـرِجَ  قـنـديلي مـن الـعَـبَـقِ

يا أنتِ  يا حُـلُماً  مُـذْ  كُنتُ  في صِغري
اراكِ  عُــرســي  فـآلَ  الـحــظُّ  للـنَـزِقِ

بـغـــدادُ  بـغــــدادُ  آمـالي  كـقـافــلةٍ
طـالَ  الطريـقُ  عليها فهيَ  في رَهَـقِ

ما هكـذا  انتِ  يا مَنْ  كُنـتُ  أعـرفُـها
صُـبحـاً  تـلألأَ بـالافـراحِ  في الـغَـسَـقِ

تُـجرجرينَ  ذيـولَ  الـوهنِ  قـانِعَةً
بـينَ  اللصـوصِ  معَ  الخـيباتِ  والفَـرَقِ

ما هكذ ا كُنتِ  يا بغـدادُ  ذا زمنٌ
بـهِ اســتَـرقّـكِ  أبـنـاءٌ بــــلا خُــلُـقِ

للـعابـثـينَ  اراكِ  اليـومَ صاغِـرةً
وقـدْ  أتـوكِ  ولـمْ يُـبقوا  على الطَـبَقِ

مأواهُـمُ  صِـرتِ  هـذا ما  يُعذبني
هاهُمْ  تَـخَـلّـوْا  وعـافـوكِ  بـمُـنزلَـقِ

إنّـي لأبكيكِ  يـا بغـدادَ  مِنْ  زَمنٍ
مُـنـذُ  ابـتُـليتِ  وقبل اليومِ  بالـعَــلـقِ

دبّوا  اليكِ دبيبَ  النملِ  في جُننٍ
قـدْ موَّهوها وكلُّ  الغايِ  في الـدَبَـقِ

فإنْ  سَـكَتِ  عليهم  صِرتِ  في خبرٍ
وسـوفَ تبقينَ  في بلواكِ  في نفـقِ
ناديتُ  بغـدادَ  يا بغـدادُ  لسـتُ  ارى
في الافــقِ  بارقـةً  في عـاجــلٍ  وثـقـي

أني على العهدِ  لم اخذلكِ لو سنحتْ
بعض الظروف وهذا العهدُ في عُـنُقي

إذا عـثرتِ  على المنصورِ  ثانيةً
افـديكِ  بالعُـمرِ  مثـلَ الـحُـبِّ  لـــمْ  أذُقِ

بـهِ اعيـشُ  وفيه  نـيلُ  اُمـنيتي
فـالامرُ  مـا عـــادَ  للأفـــاكِ  والـمَـذِقِ

2 تعليقات

  1. Avatar كوثر الحكيم

    الشاعر الألق الحاج عطا الحاج يوسف منصور
    أرق التحايا معبقة بأريج الورد

    قصيدة رائعة في حب الوطن والحنين إلى ربوعه والمآسي التي يمر بها عراقنا الحبيب بعد أن سرقها لصوص الفساد والمنافقين من أدعياء الدين . دمت صديقي بكل خير وصحة وإبداع.

    أني على العهدِ لم اخذلكِ لو سنحتْ
    بعض الظروف وهذا العهدُ في عُـنُقي
    إذا عـثرتِ على المنصورِ ثانيةً
    افـديكِ بالعُـمرِ مثـلَ الـحُـبِّ لـــمْ أذُقِ

    محبتي وتقديري
    كوثر الحكيم

  2. Avatar الحاج عطا الحاج يوسف منصور

    أخي وصديقي الشاعر الكوثر الدكتور كوثر الحكيم

    نورتَ قصيدتي بتعليقكَ ايها الكوثر فشكري لكَ مقروناً بالودِ محمولاً على احرف المحبة للعراق .

    دمت مشرقاً

    الحاج عطا

اترك رد