” حكايةُ زهرة التوليب “


 

يباغتُني … كغمائمِ نيسان
يُقْبِلُ نحوي بهيبتِهِ

بيدهِ زهرةُ توليبٍ حمراء …
عجبي ! زهرةُ توليب ؟ وحمراء ؟

وأنا الواعية بما تقوله زهرةُ التوليب :
( كاحمرار هذهٍ الزهرةِ ، أنا مشتعلٌ بحبكِ )

نيسان … ياربيعَ الفصول
شمسُكَ الغامضةُ تثيرُ فضولي

مذهلٌ أنت …
ككتابِ عشقٍ خطتْهُ أناملُ السماء

أقرأُكَ في خطوطِ فناجيني
تلكَ المركونةُ على رفوفِ دَهشتي

أراكَ هلالاً على ناصيةِ مساءاتي
تُربتُ على لُهاثِ أنفاسِي

عندَ كلِ خفقةِ نبضٍ في رحلتي إليك
وأنا أحتسي جرعةَ حَدَسي …

الذي أخطأَ جذوةَ النخيل …
وتجاوزَ سُلالةَ سومر .

الرجلُ ، الذي يمتطي صهوةَ ذاكرتي
يُهديني زهرةَ توليبٍ بيضاءَ هذهِ المرة

الزهرةُ ، تهمسُ بشذىً لذيذ :
( أنا الملتفةُ حولَ نفسي كأنتِ …
منغلقةٌ كأنتِ …

امرأةٌ تُحيطُ نفسٓها بهالةٍ من الغموضِ
خوفاً من انفضاحٍ عطرِها. )

المقال السابقمن القشة إلى الذهب
المقال التالىالكلمات المتقاطعة
فاطمة الزبيدي .. شاعرة من الزمن اللايعود ، تكتب قصيدة النثر من بدايات التسعينيات نشرت نتاجها الادبي في المواقع الالكترونية وفي الصحف العراقية لها اصدار واحد لمجموعتها الشعرية " أحاور الصدى " كتب عنها الكثير من الدراسات والقراءات النقدية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد