الحراك المدني .. شق الصف أم إحتواء الآخر

 
الحراك المدني .. شق الصف أم إحتواء الآخر

كنت قد كتبت مرات أعلن خشيتي من أن تصادر جهود الحراك المدني أمام سيل المتظاهرين الذين إحتشدوا مع ابناء وطنهم في مظاهرات و(اعتصامات ) التحرير والخضراء والتي نقولها بصراحه أنها جيرت بالكامل للتيار الصدري … لكن الإنصاف يوجب علينا أن نقر بصعوبه قرار رجال الحراك المدني لم يكن أمامهم سوى تقبل الآخر رغم سريالية العلاقه بين تيار مدني وتيار ديني والتي كان من الممكن تداركها بالحفاظ على اسلوب ومكان المدنيون الذي اعتدناه منهم …

متصدرو الحراك ذهبوا بعيدا بذلك ـ وهذا رأيهم ـ في أن يكونوا جزءا من العنوان الأكثر عددا وتأثيرا …وبصراحة أشد وكتبت ذلك على صفحتي يومها أن كل ما فعله المدنيون خلال تسعة أشهر سرق علانية وبوضح النهار .. وذلك رأي شخصي من مواطن متابع ومتضامن مع فكرة المدنية لا مع شخوص أو تكتلات .وتبني أي موقف يعني تحمل أفعاله وتداعياته كامله … وقد حصد التيار المدني ما اراد فكان معتصما امام الخضراء وكان من الداخلين الى البرلمان …

بمعنى أدق أن المدنيين إرتضوا بالخطوات والنتائج وتوجوها وهم يقفون بالصف يسلمون على قائد الإعتصام ويتقبلون مباركته مشاركتهم تلك وكانهم الضيوف لا اهل ساحة التحرير (و لايفهم كلامي خطأً ) . نعم الإعتصامات كانت حركة ذات فعل قوي ومؤثر رغم ما شابها من بعض الإخطاء المتوقعه ..لكن الإعتصامات واسلوبها يبقى غامضا وغير واضح المعالم ..ويندرج ضمن سيناريوهات اللعبة السياسيه الأكبر التي تتداخل بها مصالح دول وولااءات عابره للحدود والقارات تتبعها تنازلات و بيع لأدوات فاعله هي وقود مرحله لا أكثر . نعم … موقف التيار المدني الأخير يحتمل شق الصف ..لكن ما جرى فعلا أن حركة التضاهر المدنيه تم تحويلها واحتوائها ولم تتمكن هي من إحتواء الآخر ذلك ما لم نكن نتمناه أن يحدث أو يوسم به الحراك المدني .

وذلك ما نبهنا له مرات عده , وهنا فقط يصح القول …تأخرتم كثيرا يا ساده . لكن لا زال هنالك متسع من الأمل باعادة ترتيب الأوراق .

لا تعليقات

اترك رد