أنشودة الحياة نصّ مفتوح ــ ج8 فيروز صديقةُ براري الرُّوح


 
اللوحة للفنّان صبري يوسف
اللوحة للفنّان صبري يوسف

إهداء: إلى الفنّانة المبدعة السيّدة فيروز

160 … … … ….

تهتاجُ خمائلُ الحرفِ
مثلَ غزالةٍ جامحة
في أعماقِ البراري!
أنثرُ أريجَ الشِّعرِ
فوقَ مسائي الحنون
فوقَ جنونِ الحربِ
لعلّي أخفِّفُ مِنْ سماكاتِ الأنينِ!

تعالي على أجنحةِ الرِّيحِ
عانقيني عناقاً إلهياً
كي أتوحَّدَ معَ تجلِّياتِ الحرفِ
يبدو أنّكِ غائصة في عوالِمٍ منسابةٍ
مَعَ بهاءِ الشُّموعِ
مَعَ حلمٍ مكتنفٍ بخيوطِ السُّطوعِ
سطوعُ النُّورِ فوقَ حدائقِ الرُّوحِ
فوقَ بشائرِ القلبِ
سطوعُ الوئامِ عندَ الصَّباحِ
عندَ المساءِ
سطوعُ المحبّةِ على اِمتدادِ الكونِ

هذا الكونُ صديقي
فرحي الأزليّ
مخدّةٌ مريحةٌ لأوجاعِ الرّوحِ
صداقتي مَعَ الكونِ
صداقةٌ مِنْ نقاوةِ الماءِ
مِنْ طراوةِ العشبِ
مِنْ رحيقِ الزُّهورِ
مِنْ بسمةِ النُّجومِ!

صداقةٌ متغلغلة في بواطنِ الأرضِ
في شهقةِ السّماءِ!

صداقةٌ مِنْ لونِ العطاءِ
مِنْ بهجةِ الأراجيحِ
صداقةُ متناغمة مَعَ صوتِ فيروز
مَعَ نداءِ الشِّعرِ
تهطلُ فوقَ كينونتي
ألقاً مثلَ حبّاتِ الضّياءِ!

فيروز يا وجعي البعيد
يا نورَ القصيدةِ
يا حلماً خصيباً
مكتنفاً بعذوبةِ البوحِ
بحفيفِ المساء!

فيروز يا لونَ البداياتِ
غنَّيتِ أجملَ الأغاني
لوَّنتِ شهقةَ الصَّباحِ
بأحلى الأماني

تنسابينَ في كياني
كعبقِ الأزاهيرِ
كهديلِ اليمامِ
تبلسمينَ جراحَ غربتي
تخفِّفينَ مِنْ أنينِ السِّنينِ
مِنْ لهيبِ الشَّوقِ
يزهرُ حرفي ألقاً
في لجينِ الحنينِ
تفجِّرينَ في أعماقي
جموحاً شعريَّاً
ينبوعاً مِنْ الدُّفءِ
حُبَّاً عميقاً
بحراً مِنْ المروجِ
عناقاً مفتوحاً
إلى قاماتِ البنينِ!

فيروز بوَّابةُ فرحٍ مُنبعثٍ
مِنْ يخضورِ السَّماءِ
رسالةُ حبٍّ متهاطلٍ مِنْ ينبوعِ الأماني
تسمو عالياً في بهاءِ الشِّعرِ
في أرقى تجلِّياتِ الأغاني!

…… …… نهاية الجّزء الثَّامن!

يُتْبَعْ الجّزء التَّاسع!

اللوحة للفنّان صبري يوسف

المقال السابقبين الظروف والمطالبات تناشز وتباين
المقال التالىالربيع الاسود قادم الى العراق ؟!
أديب وتشكيلي سوري، محرّر مجلة السَّلام الدولية، أصدر أكثر من 40 كتابٍ ما بين دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وثلاث روايات، وحوارات ودراسات أدبية ونصوص أدبية ومقالات حول مواضيع عديدة، كما رسم أكثر من 300 لوحة فنية وأقام خمس معارض فردية والعديد من المعارض الجماعية في ستوكهوم، مقيم في السويد ـ ستوكهولم م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد