(العراق بين النارين)


 

يعد العراق اليوم اهم موقع للصراع الامريكي الايراني اذ ان ايران تعتبر العراق الجبهة المتقدمة لمواجهة امريكا وللحفاظ على مصالحها وايقاف الحصار المفروض عليها من امريكا وهي على يقين تام اذا ما فقدت العراق سوف تعاني كثيراً خاصة انها تسيطر على جزء كبير من الايرادات من خلال مافيات الفساد الحكومة العراقية ناهيك عن الاستثمارات اذ تحل ايران في المركز الثاني بعد تركيا من ناحية الاستيراد والتصدير اما على الجانب الامريكي فهو يعد العراق اخر اوراق ايران وبسقوط تلك الورقة وارجاعه الى الحضن الامريكي سوف تكون الضربة القاضية لايران ومسانديها فهل يكون العراق ساحة صراع الامريكي الايراني؟ من جهة اخرى تحاول دول الخليج وعلى رأسها السعودية ارجاع العراق الى دوره العربي من خلال الاستثمارات في العراق وتعزيز العلاقات للتخلص من الخطر الايراني حسب اعتقادها لكن ما هو موقف الحكومة العراقية من كل تلك الصراعات داخل ارضها !ومن هو المسيطر على القرار العراقي ؟ ما نراه اليوم ان الحكومة العراقية مشتته ولا تمتلك اي قرار اذ تسير حسب اهواء البرلمان التبعي اما رئاسة الوزراء فهي بين نارين الخوف من خسارة الداعم الامريكي والخطر الايراني الذي يمتلك قوات على ارض الواقع التي لديها صلاحيات اقوى حتى من الجيش العراقي للأسف لكن هل الحكومة الأمريكية بهذا الضعف أمام ايران لإيقافها عند حدها على ارض الواقع نعم بسبب بعد المسافة بين العراق وأمريكا مقرنة بايران التي تمتلك اطول خط حدودي مع العراق فهل امريكا تدفع ثمن رعونة بوش الابن بإسقاط صدام وتسليم العراق وموارده على طبق من ذهب لإيران وزبانيتها ام ان الحقيقة مختلفة تماما اَذ يرجح بعض المحللون ان ايران ما تزال تلعب دور شرطي الخليج لكن من خلف الستار تستخدمها امريكا لتخويف دول الخليج من الخطر الإيراني المحتمل لكي تسارع تلك الدول بطلب الدعم الامريكي بمقابل المادي ناهيك عن إجبارهم على شراء الأسلحة وباستمرار أعمال ايران في المنطقة سوف يضمنون عدم استقرار المنطقة وهذا بالفعل ما تريدة الإدارة الأمريكية ببساطة المصالح هي الأهم اذ من المستحيل ان تؤثر ايران على استقرار امريكا بسبب بعد المسافة لكن بزوالها سوف يتأثر الاقتصاد الامريكي وينحدر الى ادنى مستوياته وهذا يبرهن سبب اختلاف الحصار على العراق بالمقارنة مع الحصار على ايران .

لا تعليقات

اترك رد