مصر: عام الشباب VS المواطنين الشرفاء


 
مصر: عام الشباب VS المواطنين الشرفاء

بما أن العقل هو من يصدر الإشارات إلى القلب والقلب يضخ الدماء فى كل إنحاء الجسد ، إذن الظلم هو من يصدر الإشارات للدولة والدولة تضخ الشباب فى كل أرجاء السجون ، فالنصيحة لا هتودي ولا تجيب كما أن الجريمة لا تفيد ، ويابخت من بكاني وبكي عليا ، ولا ريسني وريس الناس عليا .

والحق يقال أننا نعيش فى أزهي عصور الديمقراطية ، فلما جاء “عبد الناصر” قالوا دى ثورة وحرية بطعم “زوار الليل” ، ولما جاء “السادات” قالوا السلام والأحزاب الإشتراكية بطعم “شيمون وبلير” ، لكن عندما جاء “مبارك” قالوا جاء بالضربة الجوية “ومفيش غيره بديل” وياحابسين الناس مالكم ومال الناس .

فالفرق بين زمان والآن فرق السن فقط – لذلك فلنتوجه سريعاً إلى غرفة العمليات لنقوم بعملية تصحيح نظر بتقنية الفيمتو ليزك لنرى ما يحدث حولنا جيداً بعيداً عن التنظير والست أم تبرير ، رغم أنني أعلم أن النظر لن يعود كما كان ، ولا الكثير من البشر يعشق الشربة بالحبهان ، لكن ما باليد حيلة ، ولا فرشة وحصيرة .

وقد عرفت أخيراً من هم الشرفاء، وماهي الأصابع الخفية ، فقال المخلوع “يا أنا يا الفوضي” وقال المعزول” يا أنا ياخالتي” وقال سيادته كما قال حماقي “يا أنا يا أنت وبكرة هاتشوف .. هوريك العجب” فما أشبة اليوم بالبارحة والحكومة لسه مريحة ، فالمواطن الشريف معروف بأصابعه وقوته ، والمواطن الغير شريف فى السجن محدوف بخفة حضرته ، ويحكي أن أحد الأشخاص ذهب ليشاهد المتظاهرين عن قرب في “جمعة الأرض” ويرى من يقولون إنها مصرية- فأصبح من أكبر المطلوبين للعدالة الفورية قبل تناول المهلابية ، فبعد أن كونا نحاسب قبل أن نعاقب – أصبحنا نعاقب قبل أن نحاسب ، لتتحول السجادة حمراء الملامة .. إلي سجادة زرقاء اليمامة ، مع ضحكات متناثرة هنا وهناك من السيدات والسادة .

فالرؤساء لا يحافظون إلا علي مناصبهم خوفاً من الفقراء ، والفقراء لا يحافظون إلا علي قوت يومهم بعيداً عن الأقوياء ، أما الدولة تفضل أن تحافظ علي نفسها بحبس صوت الحرية وأغلب العقلاء .

لأتذكر تلك الأبيات لشاعرى المغمور والتي قام بكتابتها وهو مسطول .
ياضحكة المساجين يامشخللة الجيوب
يامجمعة الأحباب فى الضرب بالمركوب
يامفرحة الشرفا ومزعلة الضعفا
ياسكة أخرتها ثورة ع الماشي بالمقلوب
فنحن فى عام الشباب ، وأيام العذاب ، والزحف على التراب ، وكل عام وأنتم محبوسين .

لا تعليقات

اترك رد