مهدي الاسدي، تجربة تشكيلية خطابية موسيقية حالمة


 

ان التجدد غالبا ليس الذي يصدم في الفن اعادة تنظيم الأشياء المألوفة اليومية بطريقة غريبة جديدة وهذا ما صنعه الفنان مهدي الاسدي قليل من النقاد يشيرون إلى ما حققه هذا الفنان وكيف تم له ذلك .. ولم عوده بعض الفنانين التشكيليين من خارج مباشرة اخذ يدشن ما درسه بأساليب وطنية ملمة بالتقدم الثقافي التحليلي المقارن في أوروبا بل وهناك من عاد كانوا محمل بأساليب فنية غريبة مارسها منسوخة كما هي ، لكن البعض الآخر استطاع أن يصنع لمسة فنية في الارث الرافديني وأن الفنان مهدي الاسدي استطاع ان يرفع نفسه وما يحيطه من وسائل محدودة الى مستوى خبرة واسعة التبادل العالمية للفن لقد استفاد من الكثير من التجارب لكثير من الفنانين واستطاع ان يصنع لنفسه شيئا جديدا وجميلا انا استطيع ان اقول ان اسلوبه قريب للفنان الإنجليزي هنري مور مثلا في اسلوبه في رسوماته لشخص وكذلك من بيكاسو وخاصتا من غرنيكا الشهيرة. أخذ الحصان و التقويم الذي رمزي فيه إلى الحرية والمرأة الركنة ذات الحركة التعبيرية منه ان المعارضه التي شارك فيها هذا الفنان و ايضا اللوحات التي اشترك فيها وفي عملية إبداع فن تشكيلي تشير إلى قوة الفكرة والتنفيذ معا اما اذا اردنا تشبيهه بلافته في تظاهرة كما يلي مصمم بنائه وقاعدته رفعت الجادرجي فسقع بركاكة تجربتنا للشعور بشكل التصميم .. اذا اخذنا اي ختم او اي لوحة من الارث السومري ومررنا على التكوين فسنحصل على شيء بالغ في الجمال يحمل في طياته ما بين الجمال الانطباعي والجمال الحديث . ان هذا الارتفاع والهبوط يفتح آذاننا الى صوت الطبله الغجرية العراقية المتفرجه من بعيد ما هو صوت و فراغ ثم صوت ففراغ. ان هذه الحركة والتوقف والارتفاع والهبوط تجعلنا قادرين على اخذ اي جزء من اللوحة التشكيلية ومعاملتها كوحدة ذات تكوين خاص بها مستقل حيث انها لا تؤثر على النسق الفني التام والعلاقة الوطيدة بين كل أجزاء اللوحة الفنية عند النظر اليها كامله مره واحده لقد حقق الفنان مهدي الاسدي ذلك بقدرات فنيه عاليه حيث كون أشخاص في لوحاته الفنية بعظام غير مرئية عملت كمساند الداخلية تعطي حركة وشكل الكل المشخصات بصفة مشتركة تبعث الشعور بذلك النسق الفني المشترك العالمي الذي نراه في اللوحة التشكيلية اليوم ..

ولهذا نستطيع النظر إلى اللوحة كاملا لنجد كل جزء فيها يكمل ويغني الجزء الآخر بجانبه في تكوين متماسك صلد .. كذلك اذا توقفنا امام اللوحة التشكيلية لهذا الفنان (مهدي الاسدي) تكون شكل او اشكال درامية تحكي قصصا تدعونا إلى لمسها والحركة معها .

الفنان مهدي الاسدي مواليد 1941م فنان متفرغ .. تخرج في معهد الفنون الجميلة – الرسم بدرجة امتياز كلية الادارة 1969م – عضو جمعية الفنانين التشكيليين – عضو نقابة الفنانين العراقيين – حصل على أربع جوائز في الفن الرسم للفترة 1978 م – 1999م – أقام اربع معارض شخصية أخرى في قاعة الرواق/ وزارة الثقافة عام 1992 أقام العديد من المعارض الجماعية داخل وخارج القطر – حصل على العديد من الشهادات والجوائز التقديرية له مقتنيات في دول العالم السودان – المغرب – عمان – النمسا – سوريا- لبنان – الاردن

لا تعليقات

اترك رد