نجمة الفجر

 

فراشة قلبي …..
تسأل عن حديث الروح للروح و عن حديث النفس للنفس وتهزأ من سكرة الإلم إذا ما أشتد عصفها في أصقاعي
أيها العرفاتي المحلق ..
أقذفني ببعدك أكثر ولا تبالي !
تظل أنتَ هوائي الذي أتنفسه حياة ونبضَ حياتي الذي أستقيه لأحيا
فمهما أمتد البعد بيننا فأنت بقية نفسي التي أهوى وروحاً من روحي إشتقها الإله
ومن حديث الجوى زدني أيها الفارع في قلبي حد السماء , السماء التي تبوحني بأسرارك الخفيات ساعة التجلي لتذوب داخلي أكثر
تيمُكَ ذاك الذي تخاف يصل بكَ حد الوله بي , هو ولهٌ وتولّهٌ بكَ قبل آلاف السنين فلا تلقي بالاً وما هي ألا أقداراً مختومة يفضُها القلب !
ولا تعجب إن كان وهجُ نفسي يهبُ إليكَ طقوساً إستوائية كل حين يستقي ضَوعاً طيباً من فجرِ النساك الأسياد , فوحدك من يتوضأ بعبقهِ القلب دوناً عن العالمين و عصافير قلبي السامية الغناء تسكن حدائقك قدراً فوق شجرة الياسمين التي تعلوها نجوم السماء فلا تعجب إذ رشيتُ داخلك هو فضل الإله حين يشاء
فأنتَ رعشة الفؤاد المُنبعثُ وأنت نبضيَ المتكلمُ من بهاءِ الأولين
نجمة الصبح …
تلك التي أسمها الرشا لها من عينيكَ كل فجرٍ سكرة ونشوة إنبعاث فأنت تعلم كم تحب إرتشاف خمرة الروح كلما تضوع مسكك في إفقي وفاح الحنين
هي نجمة يعبقها فرطُ الولعٍ فزدني ولا تبالي فكأسي لا تملأ ترياقها إلا من سلطان قلبي بريقٍ رقَ لي بوحه حتى لامس مني الشغاف والأنجما
تبوحني أسراراً في النفس رهيفات تغرق أعماقي من لذة شفوفها قبل أن تنتهي تداهمني السكينة بثوب من نعاس
قد أنِسَ البُعاد بيننا موطناُ وأن كنا في تساكن لا يبرح الأنفس ِ فمتى ستطوي مسافات البعد ولعيوني المولعة تحضرُ ؟؟!!
هذي نفُسكَ .. روحكَ ..قلبكَ .. قَصائدُكَ .. نثركَ .. أنفاسكَ .. تموج بدمي موجاً إن كتبت أحرفه حباً لن أنتهي , فسبحان من سواك مسكني وسبحان من جعلني لك موطناً
فزدني ببعدك طعناً ما عادت تكترث الروح فأنْ متُ فأنتَ سر إنبعاثي .

لا تعليقات

اترك رد