التوقع Expectation في الفيلم السينمائي


 

تحتوي كل الخبرات الجمالية علي ما يسمي بالتوقع , وتحقيق التوقع . وتعتبر هذه الآلية في التلقي ضرورية للبناء الدرامي أيضاً .
فيجب أن تكون الأحداث الدرامية في العمل الفني بمنطق السبب والنتيجة , الذي يخلق لدي المتفرج توقعاً لما يمكن أن يحدث , ويهيئه لتلقي ما سوف يقع فعلياً , سواء كان مطابقاً أو مخالفاً لتوقعاته , والتركيبة الدرامية المثالية هي التي تجعل من التوقع عنصراً مثيراً بقدر إثارة الحدث ذاته .
ويخدم التوقع تطوير الحدث الدرامي , ويعمق في نفس الوقت شعور المتفرج بالمشاركة في الأحداث .
وهناك ثلاثة طرق لخلق التوقع المطلوب لدي المتفرج : التشويق suspense , المفاجأة surprise , والفكاهة humor . ويمكننا اعتبار هذه الأدوات البنائية فعالة لأنها تؤثر في مشاعر المتفرج مباشرة , وتستغل معظم الأفلام الناجحة الطرق الثلاثة معاً بدرجات مختلفة حسب احتياج الدراما وطبيعتها .
وتستخدم التقنيات التالية لتعزيز التوقع :
– البداية المتأخرة / النهاية المبكرة:
– عند بدء المشهد يتم تأخير الفعل الرئيسي قليلا لإعطاء الفرصة للمشاهد ان يحاول التوقع بما سيراه ثم يفاجئه بفعل اخر ، وعند النهاية يحاول المخرج انهاء الفعل بدايته بأقل وقت ممكن , وأن ينتهي بمجرد أن ينتهي الهدف منه .
– ضرورة اللقطة:
– يجب أن تحتوي كل لقطة علي فكرة أو معلومة جديدة علي المتفرج . وتحذف اللقطة التي لا تضيف إلي المحتوي الدرامي أو الجمالي للمشهد , لأنها تكون غير ضرورية .
– الحفاظ علي حيوية الكادر:
– يجب أن يظل الكادر محتفظاً بحيويته من خلال الحركة المستمرة , سواء كانت حركة مادية , أو فعل درامي ، فلا يوجد ما هو اسوأ من تثبيت الكامرا .
– تجنب التكرار :
– يجب أن يثق المخرج في سرعة فهم المتفرج لمقصده , ويتجنب إعادة ما تم قوله بالفعل . وإذا كانت هناك معلومة هامة يجب التأكيد عليها , فلابد من التفكير في طريقة جديدة لتوصيل المعلومة اما تكرار ذكر المعلومه اكثر من مرة فيرفضها المشاهد لانها تقلل منه

لا تعليقات

اترك رد