بيتي من تراب


 

أحاط به الوهم كالسوار
واختار نقشه من دماه
يسري فيه كالسيل العاثر
ممزقا ثوب الألفة والسكون
جدرانه العمياء من من دخان ومن نار
وسماؤه ترمد ت أحشاؤها بالنشيج
شتاؤها تنهيدة حبلى بالدموع
ترفّ مع كل غيمة
والذبول يرتاح إلى رعشة الدهشة
ويذعن إلى ناقوس يدق للفشل
هنا كتبنا أسماءنا
مع أخر النث الخفيف
وهنا استعار البحر أخشابنا
وأسقطت من أفواهنا الأسفار
آه كم تأوه فينا الرحيل
ومن نجوم الليل آه
فدمعها الذهبي يسكبها في كبد الوهم كالقنديل
ترى من أضاء مشاعلنا
حتى استكان في أحشائها المحال
واعتم لنا المسير
ووقفنا كالبلهاء
تقتلنا ألف دهشة وصرخة
منذ ألف ميل
ضاعت خطوتنا الأولى
وضاع صاحبها
العمي
يقوده حبل خيبة
تقهقه في أمانينا وكم قهقهت
سبعا عجافا
ولم نحفل بتأويل
كأننا نطل من سراب
على سراب
يأكل العائد
من مدى

لا تعليقات

اترك رد