لاشيء يعلو على صوت المعركة + الاسلام السياسي = شعوب سلبيه


 

خرج علينا الرئيس الامريكي، ترامب، وهو يلعب دور “وهب الامير ما لا يملك” عندما وقع “وثيقه” منح الجولان لاسرائيل، بصورة استعراضية عالية ليعلن انتصاره على شعوب مغلوب على امرها ، تفيق في الصباح متعبة من كثرة الكوابيس، فتواجة اذاعات غيب عنها صوت فيروز وحل محلها اصوات جافة من كثرة الصراخ بهول الاخرة المحتومة لمن لا يقبل يد “تاج الراس” ولمن لا يقول نعم نعم “بالروح بالدم” نفديك ايها الحاكم بامر الله. هذه الشعوب تلقت الخبر ضمن مجموعة الاخبار المفجعة الاخرى من غياب الماء والكهرباء والحرب الاهلية وغياب الصحة واشاعة روح “لاتفكر لها مدبر”. شعوب تعيش على مكرمة الرئيس بعد تقبيل يد الرئيس، شعوب يخشى فيها الزوج ان تكون زوجته او احد ابنائه مخبر امن فيحصي عليه عدد تجهمات او انبساطات عضلات وجهه، فيذهب الى العمل “صاغرا” لا راغبا.

الرجل في هذه الشعوب يفهم في كاميرات الموبايل اكثر من برامج الموبايل ، وكل اهتماماته هو البلوتوث الذي يوفر له مغامرة غرامية عابره ترضي “انترنيتيا”شبقه الجنسي، والمراة تعرف اخر اصدارات كوكوشانيل والبوتكس، المهم ان جلهم يسير ويتنفس وياكل ويشرب ويتناسل بحمد القائد الضرورة والحتمية رغم انه جاء بانقلاب على من سبقه وعلى رفاقه تناسل الطغات عبر التوريث او عبر الاغتصاب، فولّدوا بحناجر عالية الصوت واحلام وايادي تمرست التصفيات لا العمل، وعقول ريفية لا تفهم الاختلاف لا بل تمقته وتصورة انه مؤامرة امبريالية صهيونية ماسونية رجعية انشقاقية ذيلية . ثم وفي غفلة من الزمن، والشعب جاء من اضاف لها “مهمة ” ادخال الجنة. ولكن ليس باعمال الفرد نفسة بل عبر السير خلف رجل دين متمرس خطابيا وبليغها في خلق الحماسات حد البكاء على الاطلال. حماسات لاناس منتفخة الكروش من سوء التغذية فلا يستطيع النظر الى اقدامه الحافية والممزق جلدها من كثرة الجري لتلبية نداءات “تيجان الراس”. فخلقوا من هؤلاء جيش عرمرم يغطي الشمس فبقيت اليالي سائده.

مئات الالاف من المدارس والجامعات تخرج جهلة، فالمعلم في المدرسة يعلم كيفية تكفين الميت حسب الشريعه التي يعرفها هو، وتلك تعلم الفتيات كيفية اللطم وارتداء الحجاب. وفي الجامعات يشكلون محاكمة لرموز من التاريخ ويصدرون حكما عليها بالاعدام، وفي جامعات اخرى يغزون ادمغة الطلبة بان “طاعة الي الامر من طاعة الله”. فترى الله منتقم متجبر مرة، واخرى مسامح كريم وتلك لا يفقهها سوى رجل الدين الجالس جنب السلطان وياكل من مائدته.

حكامنا، يلعن الاستعمار والبقية تعرفونها، يركب الجكسارة صناعة يابانية، يرتدي البدلة الايطالية ويعطر بالعطر الفرنسي المصنوع بالاجور الزهيدة لفقراء المغرب فتصب الارباح في حسابات مالكي المصنع الذين يعيشون في كاليفورنيا/الولايات المتحدة ، يتباه بجهازي او ثلاث موبايل ايفون امريكي، هواوي صيني، وسامسونك كوري ثم يلعن الالحاد والملحدين سبب بلاء العالم. يتعالج في بريطانيا تحت اشراف ممرضة انيقة معطرة حاسرة الراس وعلى صدرها الصليب، ويجري عملية بواسير في المانيا ويشتري الفلل والقصور في عواصم الامبريالية العالمية لندن او باريس او كاليفورنيا او في الامارات او بيروت ان كان عازبا ثم يلعن ويكفر البدع.

لم يعد يحيرني كيف يحكمون الوطن؟ لا شركة تمر دون موافقتهم فهم يعقدون الصفقات عبر تبادل المعلومات فالمسؤولين يسلمون الشركات ارقام حساباتهم فتتم العملية التعاقدية بسلاسة شديده. فهم يسيطرون على مفاتيح الاقتصاد عبر المحاصصة الطائفية او التقسيم العشائري او المناطقي.

وتصرخون وتهينون المواطن والوطن ! تبهرون الفقير المدقع الجاهل وانتم تصرخون بانكم ستزيلون اسرائيل من الخارطة في 3 ايام فينبهر لبطولاتكم الكلاميه ولكنه يتسائل لماذا تؤجلون ذلك باستمرار ؟

يا سادة يا كرام تنفق اسرائيل على البحث العلمي 6% من دخلها القومي، وتعتبر الاعلى من ناحية حصة الفرد الواحد من تخصيصات البحوث العلمية عالميا. في جامعة اورشليم هناك احد اكبر المكتبات في العالم، وفيها اغنى قسم بالمصادر عن العراق، فما هي مصادنا العلمية عن اسرائيل سوى اجترار فـ اجترار وكلام بلاغي ساذج المعنى، وترداد لمفردات لا تمت للواقع بصله من قبيل لقيطه و كيان، وتتناسون ان الولايات المتحده حسب مفاهيمكم ومقايسكم لقيطه لكنها اليوم اقوى قوة اقتصادية وعسكرية. وكذلك “اللقيطة” استراليا ونيوزيلندا، وباكستان، وكندا.

لدي رغبة جامحة ان انهي مقالتي هذه بهذا البيت من الشعر بعد الاعتذار من الجواهري

نامي جهالة الشعب نامي … حرستك تيجان الحرام

لا تعليقات

اترك رد