مجلس تنابلة السلطان اشقوان

 

هذه القصة لكل حاكم في اي وقت ومكان ، احاطت به في لحظات الضعف والحاجة والاضطراب مجموعة من الافاعي والغربان ، واكلي الجيف الميتتة من كل الوديان ،، لأنها وحي خيال كاتبة المقال ليس لها من التاريخ الا تشابه في الاحداث والاهداف…… .

،بلغني ايها السلطان العنيد ، ذو الرأي والفعل الشديد ، انه في يوم اسود من الايام ، زارك احد اللئام مدعيا الحكمة ، والنصيحة عبر الزمان لصالح الشعوب والحكام.

واخذ يهمس في الأذان بوجوب عودة مجلس الاعيان الذين بدأوا في التزمر والصفير للأعوان ، كي يهبوا من جحورهم كالجرذان ، لانهم لم يجدوا من السلطان ردا للجميل والعرفان ، بمساعدته وقت الاضطراب والعصيان.

وهنا هب السلطان اشقوان ، وقال بصوت كالزئير من العرين غضبان ، كيف يطلب مكافئة علي رد العدوان عن الاوطان ؟

تلك والله خيانة و لويا لزراع الحق ونصرا للبهتان؟

وهنا ادرك العويل الناصح اللئيم ان السلطان فهم الرسالة بوضوح العارفين ، لأنه مؤيد من رب العباد العليم، فبات يرفرف كالحمام حول اذن السلطان ، متلوننا بأعزب العبارات ، لا يا سيد المكان،انه ليس للاعيان ، ولكنه مجلس شيوخ وحكماء ، من كبار العوائل ذوي الحكمة والمعرفة وحسن البيان ، وسوف يكون بالانتخاب والشعب هو السيد ! يختار ما يراه الاصوب ومن له في القلب منهم بمكان..

وجلس الافعوان بعد ان اتم فحيحة في مسامع الحاضرين بالمكان..

وهنا كان يحضر مجلس الكلام ، تلميذ من تلاميذ الخضر الحاضرين بيننا في كل حين واوان ، قائلا بصوت وضاء النبرات عذب رنان ، وهل ينتخب العامة الحكماء ، هل يعرض سقراط وافلاطون أنفسهم في سوق نخاسة ،للبيع والشراء او للانتخاب ، هل يفاضل الخاطئ بين الصالح ام المصلح ، فالثاني الذي يحاول ان يعدله عن الآثام ، اما الصالح بخلقه فلنفسة مشهود له بالخلق ولكنه عن النصح للبشر ، بعيد عن السنة اللئام ، او جهلة العوام، مثلما كان الرسل قبل البعث محمودين ، وبعد الامر بالتبليغ والارشاد ، قذفهم الناس بأشنع الصفات ، فلا يكرم نبي في وطنة ، مقولة الاجداد،،،، فكيف ينتخب اصحاب الفكر والحكماء من ورثة الرسل والأنبياء …
وهنا التفت الحكيم الي اشقوان .قائلا بصوت عالي رنان،،،،،،،،..

ايها الملك والملك لله وحده من قبل وبعد .. لك الحكم في نهاية المقام ، لا اراه الا مجلسا لتنابلة السلطان المشهود لهم طوال الزمان ، بالأكل والشرب علي كل الموائد ولأي كائن من كان ، غير مكترثين بأمر العباد ولا شعبية سلطان ،فلا تأمن ابدا لبهلوان ، يمشي علي السلك كالثعبان ، او مهرجا في حانة من مواخير السياسة والسلطان كل يوم له وجهه الجديد ليضحك الصبيان العميان، او طالب سلطة ونفوز من اغنياء حرب او اعارة في بيداء الذهب الاسود، ارض المكوس وتحضر مخفوس .

اما نخبة الحكماء فمن كل تخصص يتم انتقائهم من سابق خبرتهم في شتي المجال، ليكونوا مجلس شوري ،مقرب لأمانة النصح لا يخشي علي تجارة او كسب دنيوي ، اجرهم علي الله لا من خزائن ملك دنيوي ، ولا بهاليل او مخابيل سيدنا ، معرفش مين!! ولا تكية لمولانا السلطان ينام بها تنابلة الاعيان في كل زمان بأموال المساكين متغطيين،،،،،؛

.اقول قولي هذا واجري علي من ارسل الخضر نزيرا في كل مكان وحين ،،،وعند الحاجة والشدة لكل كائن مكين …

وهكذا انهي تلميذ الخضر كلماته بحكمة سرمدية دقت جدران القصر وقلب اشقوان ملك الزمان..

وهنا ادرك الثعبان رسول غراب البين انه قد تم فضح مكيدته للعيان ، فذهب يجر ذيول الخيبة ولكن مع عودة لفكرة شيطانية ، يتم بها المراد من رب الشر ست، رمز الخراب ،فالصراع يا اشقوان دائم حتي نفاذ رصيد الاتقياء،، وشكرا .

المقال السابقتداعيات من وحي يوم المسرح العالمي
المقال التالىمصممون كرافيكيون، الكسندر رودشنكو
ايناس الشافعي ، اثرية، من كلية الآثار جامعة القاهرة، 1991 ، بماجستير مصري ، وإرشاد سياحي ،25 عاما ،وكاتبة للروايات كعبر المصري ، مستوحاة من الأدب الفرعوني، قناتها علي اليوتيوب ، تسجل حلقاتها كضيفة علي القنوات المختلفة، لترسيخ الهوية المصرية ، من واقع تخصصها العلمي ،ولها العديد من الأبحاث المنشورة في....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد