الفرق بين تفاحتين


 

التفاحة الاولى التي التقطها ادم من الشجرة في الجنة كانت سببا في طرده منها و القذف به خارجها ممتحنا اتون الحياة ، و التفاحة الثانية التي سقطت طوعا من الشجرة تحت اقدام نيوتن دفعته لان يدخل جنة من نوع اخر هي جنة الجاذبية التي من خلالها وضع نظريته الشهيرة .
و التفاحتان مختلفتان طعما و لونا و رائحة فالاولى كانت معدة للاكل ، نصف له ربما و النصف الاخر لحواء ، و لسنا بحاجة الى السؤال لماذا كانت الفاكهة تفاحا و ليست برتقالا و لا تينا و لا عنبا فهذا سؤال عبثي لا معنى له و لا طائل من تحته اما الثانية فلم تكن الغاية منها اطعام المعدة بل هي سقطت من غصنها بطريقة عفوية فاذا بها تتحدرج بين اقدام نيوتن الذي تأمل سقوطها و اندفاعها من الاعلى الى الاسفل متأملا في حالة السقوط ليقرر فجأة ان ثمة شيئا ما جذبها الى الارض و لم يدفع بها الى السماء و ما هذا الشيئ الا قانون الجاذبية الارضية .
نظريتان مختلفتان جدا رغم ان المادة و احدة ، و اختلاف النظريتين يصب في اتجاهين مختلفين فالاولى عقاب لادم الذي طلب من الرب عدم الاقتراب من هذه الشجرة بالذات لكي يرى قدرة مخلوقه هذا على اطاعة اوامره و الالتزام بنواهيه و الاذعان الكامل لاي قرار يتخذ بشأنه حاضرا و مستقبلا و حين لم يلتزم المخلوق الانساني الاول واجه عقوبة كانت وبالا عليهو من ثم على ابناء جنسه الى ابد الابدين ! ، اما الثانية فقد كانت طريقا معرفيا خالصا لوضع خريطة قدرة الارض على جذب الاشياء اليها فكل ما يدب على الارض بل و كل ما عليها ملتصق بها لا فكاك له الا الالتحام بها مجذوبا اليها رضي ام لم يرض .
هنيئا لشجرة التفاح و هي تثمر ايا كان لون بضاعتها صغيرا ام كبيرا احمرا او اخضرا او اصفرا و هنيئا لنا ابناء ادم المطرودين من الجنة لان جدنا الاول واجه عقوبة شديدة و حرمنا من متعة البقاء في فردوسه و جنانه .

لا تعليقات

اترك رد