من امن العقاب اساء الادب .. ارواح متناثرة !

 

مشهد لطفل دفعته المياه الى حافة النهر، وصور لامرأة بينما تلتقمها المياه المشاكسة وتلتقط انفاسها الاخيرة ترفع يدها للسماء تتشاهد، ورجل يجلس امام المياه يعاتبها ودموعه تتساقط على وجنتيه اثر فقده لطفليه وزوجته، واخرون واخرون والقائمة تطول، كل تلك المشاهد الاليمة التي يدمع لها القلب ويرق لها الوجدان تركت في داخلنا من الاسى والحزن ماتركته، ما بالك يا دجلة، أهانت عليك ابتسامة طفل لكي تسرقي فرحته المغمورة ام امرأة جاءت لكي تقر عينها بعد هجرة دامت لسنوات في المكان الذي فقدت به نجلها، بعد ان طالتهم يد الارهاب، اصبح بنو الشر يحكمهم الطمع جشعهم جعلهم يحملون عبارة لا تقوى على حمل 50 شخصا ليحملوها 200 فردا ! لتلقى تلك الارواح البريئة حتفها، ارواح ازهقت من اجل ماذا من اجل المال، وكل هذا ويضعونه في خانة القضاء والقدر! لو كان يعلم ان هناك قانون يردعه او يحاسبه لما فعل هذا، ووفر لهم ابسط ادوات الامان منها نجادات الانقاذ، وقوارب نهرية تحسبا لأي طارئ، وكل هذا يعود برمته الى سوء التخطيط والادارة وعدم اخذ الحيطة والحذر من اجل سلامة الانسان، اضف لذلك عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

ثم بعد هذه الحادثة بدأوو يتوافدون الى مكان الحادثة لمواساة ذوو الضحايا، ثم يستاؤون من تصرف ذوي الضحايا بسبب تهجمهم على مواكبهم بالسب والضرب، ماذا كان ينتظر السيد رئيس الوزراء عبد المهدي، ورئيس الجمهورية برهم صالح هل يستقبلونهم بالورد والترحاب، بعد فقدهم فلذات اكبادهم، وعوائلهم..

الموصل وانت تتجول بداخلها بين الازقة ودروبها الصغيرة، ومنازلها المدمرة، كم هائل من الاسى لكل شبر في هذه المدينة الحزينة قصة دفنت بين ركامها ، ارواحهم البريئة، ذكرياتهم، دمائهم الزكية، حتى وان ماتو فقد طرزت باسمائهم نساء، اطفال، جنود، لكل من سقط في هذه المدينة المجاهدة، هذه مدينتكم الخالدة، سنبقى نتذكركم باقلامنا فلترقدي بسلام..

كل المحن قد تكالبت على هذا الشعب الجريح حتى المياه برمتها قد خاصمتنا، بكل اسى وحزن نرفع السواد ونقول لعوائل الشهداء قد اعانكم وايانا على مصابنا جميعا وللشهداء فلترقدوا بسلام هناك دار تنتظركم اجمل من هذه الدار.. الرحمة والخلود لشهدائنا الابرار.

لا تعليقات

اترك رد