10 شخصيات يجب أن نتابعهم فنياً وفيس بوكياً – ج٢

 

عادل سلامة
الشاعر والسيناريست فى الأغلب يكونان وجهان لعملة واحدة , عملة المتعة – العملة التى لا ترتفع بإرتفاع سعر الدولار ولا تنخفض بإنخفاضه ، عملة براقة لامعة ، لذا يمكننا القول بأن الشاعر والسيناريست “عادل سلامة” عملة نادرة فى هذا الزمن ، بعد أن أصبح كل شئ مصنوع صيني – لكن عادل أستطاع أن يجمع بين الشعر والكتابة الساخرة ليذكرنا بـ العم “صلاح جاهين” .

وكانت أولى محطاته الفنية الست كوم الشهير “أحمد أتجوز مني” بطولة أحمد فلوكس وأنجي المقدم ، بعدها أنتقل للعمل والتعاون مع المبدع الساخر “عزب شو” ليقدموا مجموعة من البرامج الساخرة لعدة مواسم متتالية كان أولها “كوميك شو” عام 2009 ثم “حكومة شو” 2009 أيضاً و “قلة مندسة” فى عام 2012 لينتهي التعاون ببرنامج “الوش التاني” موقتاً ولحين أشعار آخر بين الساخرين بعد أن قاموا بمزج السياسة بالسخرية ومزج الحزن بالفرح الهموم بالسعادة فما أصعب أن تمزج الإبتسامة بالدموع .

ثم تأتي مرحلة أخرى لـ عادل سلامة مرحلة العمل مع النجم الكوميدي “هاني رمزي” من خلال برنامج الليلة مع هاني الذى كان يقدم مجموعة من الأسكتشات الساخرة من الأوضاع السياسة والإقتصادية والإجتماعية فى فترة حكم الإخوان .

وأخيراً وليس أخراً برنامج هبوط أضطرارى مع النجم “هاني رمزي” فى رمضان 2015 ، وأغنية “يارمان” للكينج “محمد منير” لنتأكد أننا أما كاتب ساخر من العيار الثقيل يستطيع من خلال أعماله أن يرسم البسمة داخل القلوب قبل رسمها على الوجوه .

وائل حمدي
– أنتي بجد ؟
– طب إيه يثبتلك أني بجد ؟
– حضن .

مشهد هز كيان ومشاعر كل من شاهده بكلماته البسيطة التى مرت إلى القلوب بدون جواز سفر أو تأشيرة ، جمل حوارية مصاغة بإحترافية سيناريست عبقرى – أستطاع أن يغزل من رواية رومانسية شهيرة .. رواية “هيبتا” أبدع المشاهد والجمل والمواقف التى مرت علينا جميعاً – ليحاكي واقعنا بفلسفة الـ هيبتا لكن بمنظور مختلف ، فالتغييرات التي قام بها السيناريست “وائل حمدي” على الرواية كانت عبقرية تجعل البدن يقشعر من فرط المشاعر والإحاسيس الدقيقة التى قليل ما توجد فى عالمنا السينمائي فالجميع يتجهه إلى الرائج يتجهه إلى الريفرنس والإفيهات والمشاهد والتابوهات التقليدية .

أما السيناريست “وائل حمدي” قرر أن يكسر حاجز تلك التابوهات الممل ويجعلنا ننخرط معه داخل عالم الـ هبيتا الرومانسي البعيد كل البعد عن زخم السياسة والمشاكل الإجتماعية التي نعيشها الآن .

وأعتقد أن من أسباب نجاح هذا الفيلم بعد روعة رواية “محمد صادق” وعبقرية السيناريو لـ وائل حمدي، والعين الساحرة للمخرج “هادي الباجورى” وأداء جميع الممثلين ، هو أننا فى مصر مازلنا ننتظر حدث مفجر كل عدة سنوات يغير إتجاه القائمون على تلك الصناعة من الأفلام الكوميدية إلى الأفلام الروائية ، لنطرح سؤال مهم لماذا لا تظل كل الأطباق الشهية أمام الجمهور وهو من يختار بمحض أرادته ماذا يريد أن يشاهد .

عموماً وائل حمدي كاتب يجب على الجميع متابعته لأنه احدث حدث جليل فى عالم السينما بعيداً عن كم التنظير والنقد الغير مفهوم على كل شئ نجاح .. شابووه وائل حمدي .

مروة محمد
كأي مصرية أصيلة تخرجت من كلية الفنون التطبيقة قسم تصميم داخلي وأثاث .. لكنها عملت فى المجال الإعلامي ، فلن تجد إلا قليل من المصريون الذين يعملون بما تعلموه ، وكما يقولون “الحب حاجة والجواز حاجة تانية”فأيضاً الدراسة حاجة والشغل حاجة تانية ، لذا قررت مروة أن تستخدم موهبتها فى الكتابة ، لتصبح من أهم الــ creative director فى مجال الإعلانات والبرامج .

ومن أهم الأعمال التي قامت بكتابة السلوجان الخاص بها وفكرتها مروة إعلان “وايت ويل ، باكين ، البوادي ، تشيزا” ثم أنتقلت للعمل ببرنامج “مواقف وطرائف” الذى يذاع على قناة النهار والإشراف على بعض البرامج الآخرى والبروموهات الخاصة بالقناة ، بجانب إشرافها على برنامج وشوشة – مروة رائعة مبهجة لكل من حولها يجب علينا متابعتها ومتابعة نشاطها الإعلامي فلن نجد من البشر من يعشق عمله إلي هذه الدرجة .

هبة العفيفي
فى أعتقاد البعض أن الفتاة التى لا تجيد الطبخ ، لن يشعقها زوجها ، لكني أقول أن الفتاة التى لا تمتلك خفة ظل الكاتبة “هبة العفيفي” ستخسر زوجها .. فخفة الظل عندما تجتمع داخل أنثي يمكنها أن تغير العالم بكل معتقداته وحروبه الدامية ، وهبة أستطاعت من خلال كتابتها الساخرة تشريح كثير من المشاكل النسائية التى لم يستطيع أحد التحدث عنها من قبل .

عملت “هبة” بمجلة “إحنا” وقدمت عدة مقالات وتحقيقات ساخرة ، ثم أنتقلت للعمل بجريدة “المصرى اليوم” لتتحدث عن قضايا المرأة من خلال تلك المنصة الكبيرة .. ثم تأتي خطوتها الأهم إصدار كتابها الأول “بالنيابة عن جسدي” وهو عبارة عن أراء نقدية ساخرة يتخللها رواية عن 10 شخصيات نسائية تحكي عن خلال تلك الرواية ماحدث لهم فى داخل عالم ذكورى من الدرجة الأولى . ثم عملت بعد ذلك بجريدة “اليوم السابع” قبل أن تعمل كمدير تحرير لمجلة “أهل كايرو” .

ثم أنتقلت “هبة” للعمل بموقع “أتفرج” كمشرف على الكتابة والبرامج ، كما أنها تحضر لأولى أعمالها الروائية القصيرة فيلم “مريم” الذى سيرى النور قريباً .

محمد كامل
التمثيل متعة لا يستحقها كثيرون يظهرون على الشاشة ، لكن “محمد كمال” وجه مصرى ترى فى حدقة يعنيه ممثل بارع يجسد بملامحه أدوار تمتع القلب قبل العين ، فهو يستحق بجدارة مشاهدته ومتابعته .

بدأ “محمد” شغفه بالتمثيل بدراسته داخل مجموعة متميزة من الورش الفنية مثال ورشة الدكتور “محمد عبد الهادي” وورشة المخرجة الأمريكية “geoffy lauren “ وورشة المخرجة الكندية “sarah warren” كما درس علي يد الفنان الكبير الأستاذ “أحمد كمال” وعمل خلال تلك الفترة بعدة أفلام قصيرة مثال فيلم “اللعنة” و “العودة” الذى شارك في مهرجان “48 hour film festival” ثم فيلم “إتجاة واحد” الذى سيعرض قريباً فى سينما زاوية .

لم يتقصر مشاركته على الأفلام القصيرة بل تابع ثقل موهبته بالوقوف على خشبة المسرح حيث رد الفعل السريع والصريح بعيداً عن تلاعب بعض بالإيرادات ، ليشارك “محمد” مسرحية “فرصة” .

والآن يكلل كل هذا المجهود بـخطوته الأولى فى الدراما التليفزيونية من خلال العمل بمسلسل “سقوط حر” مع الفنانة الجميلة “نيللي كريم” فى دور “سمير” شقيق الممثلة “فرح يوسف” صديقة الممثلة “نيللي كريم” في المصحة .

توني ماهر
الكوميديا يستخدمها البعض لجلب المال الوفير “المنتجون ” والبعض يتسخدمها فى أضحاك المشاهد بدون إنتظار المقابل “الموهوبون” وهذا ما يقوم به الموهوب “توني ماهر” تخرج من مدرسة فنية كبيرة مدرسة المخرج المبدع “خالد جلال” من خلال مسرحية “بعد الليل” العرض الذى حاز على إعجاب الجمهور والنقاد وكبار الفنانين فى مصر .

العرض الذى ناقش قضية العنوسة وغياب الرومانسية وانتشار موسيقى المهرجانات والإيقاع السريع للحياة، وغياب صلة الرحم وتشتت الاخوة وهشاشة الترابط الأسري،كما ناقش قضية التحرش الجنسي وكيفية تعامل المجتمع معه ، وتأثير مواقع التواصل الإجتماعي علي حياتنا ، وإدخال الدين فى السياسة والإختلافات التى حولت المجمتع إلى إخواني وليبرالي وثوري وحزب كنبة وفلول .

ثم بدأ “توني” مرحلة جديدة من خلال عمله مع المخرج والكاتب المبهر “عمرو سلامه” فى برنامج “SNL”بالعربى مع الثنائي “خالد منصور ، وشادي ألفونس” لنتأكد أننا أمام ممثل كوميدي سيصبح فى القريب العاجل نجم فوق العادة .

شيماء البهنساوي
الجمال بدون ذكاء يصبح كصورة داخل كاميرا قديمة بدون تحميضها وطبعها ، لكن “شيماء” تمتلك الأثنين معاً فأستطاعت في فترة قصيرة أثبات حضورها علي الساحة الإعلامية من خلال تقديمها لعدة برامج مهمة مثال “عالم تاني” و “وصفات” مع الدكتور “عادل عبد العال” عن الطب البديل علي قناة العاصمة – ثم آنتقلت للعمل بقناة LTC بتقديمها لبرنامج “جمالك مع ريجوفي” و “أستاذ في الطب” لتصبح “شيماء” أيقونة للجمال ليس فقط لمتلاكها إياه بل لإهتمامها بكل البرامج التي تتحدث عن الجمال والصحه العامة .

باسم شرف
ياسلمي أنا الآن وحيداً
رواية تجعلنا نعشق الإنعزال والوحدة بعيداً عن زخم الحياة وضجيجها المتأزم حولنا من جميع الإتجاهات – السياسية والإقتصادية وغيرها من الأحداث التي تجعل من الوحدة ملاذاً لنا .

فاذا كونا لا نستطيع أن نتعايش مع هذا العالم البائس ، فلماذا نكمل العيش بداخله ، فكانت تلك إهم الرسائل التي أراد “شرف” إيصالها لنا ، الرسالة التي قد يراه البعض دعوة للإبتعاد عن البشر ، لكنني أراي أنها دعوة لأن نري العالم علي حقيقته بعد كم الحروب والصراعات الوحشية التي تحيط بنا من كل جانب .

والآن سأترككم مع جزء من روايته لتتعرفوا علي “باسم” وعلي “سلمي”

تخبريني أنني اتحدث عن الوحدة كثيراً ويجب أن أعيش بعيداً عنها، ولكني يا عزيزتي أفضل الوحدة وقداستها، أفضل أن أكون وحيداً على أن أكون في ركاب الآخرين الذين يحملون معهم زلات لساني وانفعالاتي الخاطئة، كل ما في الأمر أني أترك نفسي للحياة وأختار ما يناسبني منها علني أكون مالكاً لها لا أن تملكني هي.

عمرو حلمي
كانت أمي دائماً ما تقول لي “تعالي دوق الرز ده أستوي كده” وكنت في الأغلب لا أستطيع تحديد هذا الأمر – إلي أن شاهدت “حلمي” أول مصري يكون عضو بجمعية الذاوقة الفرنسية الذي تميز في نقد أشهر المطاعم المتواجدة في مصر والعالم من خلال حملة أطلقها “حلمي” بعنوان “وجع بطن بفلوس كتير” .

كما أشتهر “حلمي” بعمل أشهي المأكولات الصحية الشهية من خلال صفحة “أكل فشيخ” فا “حلمي” مثال جيد علي الشاب الذي قرر عمل ما يحب ، لا أن يعمل ما يجده أمامه والسلام . مثال علي أن تحقيق الحلم سهل ليس مستحيل لكنه يحتاج إلي العمل والمثابرة والإصرار ، مثال جيد علي الشباب المصري الموهوب فاتابعوه .

هاجر الإبيارى
في عصر الصورة أهم من الصوت تأتي “هاجر” لتكسر هذا القانون وتجعل من صوتها أهم من ألف صورة من خلال عمل تراكات صوتية تحاكي واقعنا وتعبر عنا وكان من أشهر تلك التراكات – تراك “النفسية” .

كما قدمت من خلال إذاعة راديو معاك مع المذيع “ممدوح الشناوي” برنامج “يا أنا يا أنت” ولم تكتفي “هاجر” بذلك بل جعلت صوتها يصول ويجول في عالم آخر .. عالم الفيديوهات الساخرة فشاركت في عدة أعمال مع “أيجيبتون” مثال “شظايا ريهام سعيد ، وحيحان ، وات أبوت يور أوسكار” كما أننا سنستمع إلي صوتها قريباً من خلال المسلسل الكرتوني “مدرسة البنات” في دور أبلة مني – لتؤكد لنا “هاجر” قدرتها علي التأثير بصوتها العذب لا أي شئ آخر .

المقال السابقما أنا بقارئ
المقال التالىرَثَـاءُ وَ هَـجَـاءُ وَاقِــعٍ
سيناريست وروائى وكاتب صحفى مصري درس الموسيقى العربية والتمثيل والسيناريو ، أشتهر بكتابة المقالات الساخرة ومهاجمة الإعلاميين ، ومن أشهر مقالاته "كيف تصبحين ريهام سعيد في 10 خطوات" ومقال "عشرة على عشرة" الأسبوعى ، كما يكتب بجريدة الأخبار محلق "النهاردة أجازة" سلسلة مقالات "متغربين إحنا" .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد