الحكومة توافق على مطالب النقابة لا مطالب المعلمين …

 

تستحضرني مقولة تاريخية للمفكر الدكتور علي شريعتي توضح لنا لماذا هذا الاهمال بحق المعلمين فهو يّجمل لنا ذلك في كلمات رائعة فيقول ” المعلمون في بلادي بؤساء أتعرف لماذا؟
لان حكامنا طغاة، و الطغاة عبر التاريخ ضد تعليم الشعب مهما ادعوا، فالتعليم يعني الوعي والوعي يدفع الشعب للمطالبة بالحقوق ومحاسبة الحكام ، وتلك مختصر الحكاية التي لابد أن يعرفها الجميع ، فبعبارات خجولة وكلمات متعثرة وبصياغة لغوية ضعيفة خرجت علينا نقابة المعلمين المركزية ببيان صحفي يحمل بين طياته خيانة واضحة لتلك المبادئ والقيم التي دعت إليها في اضرابها في ١٧-١٨من شهر شباط وهذا لم يكن بالأمر الغريب فالنقابة هي لم تكن جادة في المطالبة بحقوق منتسبيها اصلاء بقدر المطالبة بحقوقها وامتيازاتها ويمكن لك ان تعرف ذلك من خلال ما سمته بالبشرى وهي ابعد ما تكون من البشرى فهي باعت القضية مقدما وكل ما حدث هو تمثيلية شخوصها من الكومبارس وليس من الفنانين لقد كان بيانهم صدمة كبيرة جدا لجمهور المعلمين الذين كانوا ينتظرون بشغف بأن تنظر الحكومة لمطالبهم وتحقق الحد الأدنى مما يطلبون ولكن الخيانة كانت تجري في عروق هولاء النفعيون الذين صار الزاما بان تتخذ جماهير المعلمين موقفا مشددا وحازما منهم حتى ان العديد اطلق هاشتاك النقابة لا تمثلني ” ومن خلال قراءة ما بين السطور يظهر ان الحكومة فعلا وافقت على مطالب النقابة ولم توافق على مطالب المعلمين فشتان ما بين المطلبين مطلب شخصي نفعي وآخر عام يبحث في موضع إعادة هيبة التعليم من خلال بناء العديد من المدارس وتوفير الكوادر التعليمية المتدربة والمتسلحة بالمعرفة وكتاب منهجي يلائم الواقع وبين نقابة تبحث عن تسويق بضاعتها من خلال أسواقها التجارية الخاصة التي بنتها من خلال تلك الاستقطاعات من رواتب المعلمين او انها حصلت عليها من خلال مبالغ الانتساب لها عن طريق دفع مبلغ ١٠الاف دينار لكل عضو مقابل حصولك على هوية النقابة التي لاتسمن ولا تغني عن جوع انها سرقة مقننة فالنقابات أصبحت تمتلك رؤوس أموال ولها مولات تجارية وتعاملات اقتصادية مع ان الجميع لا يعرف من انتخب هولاء وما هي آلية الانتخاب وكم هي الفترة التي يبقى فيها هذا النقيب او ذلك مع علمنا أن معظمهم كان يتربع على الكرسي طوال ١٥عام أي منذ التغيير وهذا أمرا مسكوتا عنة هو الآخر ولابد من إعادة فتح هكذا مواضيع خاصة مع التوجه العام لمحاربة المفسدين وتطبيق مبدأ من اين لك هذا الرجال تظهر معادنها في المواقف المحرجة وتلك هي من أصعب المواقف حينما تبحث النقابة عن مصالحها الشخصية وتترك مصالح قاعدتها الشعبية تتلقفها الأيدي والالسن وتلك اعظم رزيه ” ان النقابة خادعت جماهير المعلمين عندما سحبت المعلمين بأن يكون إضرابهم امام النقابة وليس أمام أبواب مدارسهم وهي بذلك حققت ما تصبو له ونقلت الصورة بأن النقابة هي القوة الأكثر تأثيرا على جماهير المعلمين واكتسبت من خلال ذلك شرعيتها المنقوصة كونها الجهة الوحيدة المدافعة عن حقوق المعلمين ووصلت الرسالة الى الحكومة التي هي الأخرى كانت مشاركة في تمييع مطالب المعلمين وحصرها بمطلب نقابة المعلمين وهي ابعد من ان تمثل المعلمين ومن خلال قراءة في صفحات التواصل الاجتماعي تجد ان معظم جماهير المعلمين ساخطة على نقابتهم والحديث الان يجري عن تظاهرات كبرى ضد النقابة وليس ضد الحكومة؟؟ لانهم خانوا تلك الأمانة وباتوا لا يستحقون تمثيل هذا الجماهير وبما ان الجميع يتنفس من خلال الديمقراطية فإن هنالك صيحات بأن يتم تشكيل نقابة معلمين منتخبة من قبل المعلمين وبعيدة كل البعد عن الأحزاب وان الدستور لا يعارض ذلك عندها ستعرف الحكومة انها ارتكبت خطأ فادح عندما قربت النقابة وابعدت المعلمين وأن النقابة لا تمثل إلا نفسها وهي اوهن من بيت العنكبوت وهذا ما كان واضحا وجلياً من خلال فشلها في تسويق قضيتها للرأي العام وتحول تعاطف المجتمع مع جمهور المعلمين الى سخط عارم نتيجة تصريحات أعضاء النقابة ومنها ما اعتبر إساءة للقوات الامنية …

المقال السابققراءة موجزة للوحات التشكيلي العراقي رحيم السيد
المقال التالىاللهفة الأولى
علي قاسم الكعبي. بكالوريوس قسم الإعلام عضو نقابه الصحفيين العراقيين. عضو اتحاد الصحفيينوالإعلاميين كاتب.. وصحفي عمل مرسلا للعديد من الوكالات العربية والمحلية وتنشرمقالاته في مواقع كبيرة عربية وعراقية كثيرة .. اعمل مراسلا لوكالة الصحافة المستقلة ومنبر العراق الحر......
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد