فى حضرة المحبوب


 

عز اللقاء ، تعثرت الخطى ومضى كل منا فى طريق.
قالت لنا قارئة الفنجان : لا تلاقيا ، و خط القلب سيبقى موصولا !
فى حضرة الليل
قبيل النوم تبدأ الحضرة، ابتهالات واناشيد وأغانى، نتبادل الأحلام البعيدة والأمنيات الضائعة فى ساحة الوهم .
يطير النوم ويحضر الأرق .

فى حضرة الصمت ، شهودنا قمر وأنجم كثيرة.
أنت الكلمة التى لم يقلها أحد ، والجملة التى لم يكتبها أحد والإبتسامة التى لم يعرفها أحد.
اقرأ تلك الكلمات فى كراسة قديمة ، واشم عبير ورقات ورد حمراء ذابلة بين الصفحات ، اتنفس الصعداء فأرى عينيها تقرأ مابين السطور .
احملق فى سقف حجرتى

أنظر إلى الجدار الأبيض ، أرانى هناك .. يالها من وحدة مريرة وعزلة صوفية تختلط فيها وسوسة عزازيل ومزامير داود وتسبيحات يونس وفلسفة ديكارت وشطحات نيتشه ..

ماذا لو أصبحت بعد الموت فى حجرتى هذه وحيدا بعيدا عن البشر والحور العين ؟
ياتينى صوتها من خلف جدار العقل حزينا متسائلا : حتى انا ؟
أهتف بأعلى صوتى :
إلا أنت !

تفيق من ثباتها ، تستعيد حلم اليقظة ، ترتسم على شفتيها ضحكاتها القديمة ، تقرأ كلمات فى كتاب القدر تقول : فى نفس اللحظة التى تفكرين فيه ، هو يفكر فيك ، تتذكر قارئة الفنجان !

نسافر فى تلك اللحظة عبر الزمن ، اطل من خلف نافذة القطار ، أراها خلف نافذة القطار الأخر ، ثمة نظرة وعبرة وإشارة وداع ووردة حمراء قذفتها فتناثرت اوراقها بين القضبان .

يدوى نفير الزمن ، يأتينا من أعماق الوجد السحيقة صوت ضاحك يقول :
القطار يقترب من محطة الوصول ..

لا تعليقات

اترك رد