غصن الخلود


 

أجل
كان لا بد أن نلتقي
وأطرقَ بابَ فؤادك ثلاثاً
حتى يؤذنَ لي بالدخول
وأستريح من عناء الغواية
لأقولَ : آمنتُ بكِ
دون أن أتلعثمَ بالكلام
دون أن أخفي نفسي في مجازاتِ السؤال
عاشقان صادقان
وإن أقنعتنا الريحُ
ببعض عناق
صادقان لا يكذبان
حين يبكي الأغرابُ
على احتراقنا
عاشقان لم يلتقيان
تشدّنا المراكبُ
حين يطوي الأسى
احداقنا
كلانا في منفى
وإن جمعتنا الأحلامُ
ذات يوم في لقاء

نموتُ
بلا معنى
نموت ويأبى الحزنُ
أن يغادرَ شرفات البيوت
كم موتاً يلزمني
لأكونَ معك
كم أنثى فيك
وكم من النساء
يتساقطنَ دونك
بعد كل آه
كم من الخطايا
التي ارتكبتها
لأقولَ يا الله
سئمتُ من سياطِ الخطيئة
من رؤى لا ترى جسدي المصابَ
غريب
أعيشُ الموتَ في وطني
هل في الارض
متسعٌ لاحيا
وأخيط هذي الجراح
صدرك
المأهولُ بالوحشة
وأنا كلما
جئت من منفاي الى منفاي
تنأى عني الدروبُ
وهذا الدمع بوصلةٌ
في نطفةِ الشجن
تائهٌ وفي تيهِ
حِلمٌ ليحضنكِ
والبكّاؤون
في صدري
كقسّوة الجلاد
في وطني
يقتلني
وأنا متعبٌ
مثل كهل يجهشُ بالحنين
لأول حفيد
يؤرقهُ ضريحٌ في العراء
يقتفي أثر السكينة
في لُجّة الماء
وأنت هناك
ألهاكِ البكاءُ على المرايا
الليل يتكسّر على جسدك
وفراغ الأشياء من حولك
تغوي اللاءات الى حتفي
مستجيرٌ بكِ
أُكرر البسملة
علىَ قلبي
وسِقاية الصلصال
ان مسّني الضررُ
ويدي لاتزالُ فارغة
وتلك اللهفة
في أي لحظة يختفي
اثرُها في السراب
وينتهي الليلُ فجأة
ينتهي العمر
وفي الروح نِداء
وفي القلب حُطامه .

المقال السابقمصممون كرافيكيون (ليسيتزكي)
المقال التالىالذرائع الدينية والتاريخية للصهيونية ج2
محمد عويس مواليد عمان 1980 حاصل على الثانوية العامة متزوج كاتب وشاعر عضو في بيت الثقافة والفنون والكثير من الملتقيات الأدبية والثقافية شاركت في امسيات وندوات ثقافية متنوعة لي ديوان شعري ينتظر الطباعة والنشر موظف في دائرة المشتريات في مجموعة حجازي وغوشة .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد