الفنون التشكيلية ج6

 

أصبح التصميم الجرافيكي جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية نظراً لأن جميع أفراد المجتمع كافة – مستهلكين ومنتجين وتجار- بحاجة إليه، فالتصميم الجرافيكي بالنسبة للمستهلكين ضرورة ملحة لتحقيق غاياتهم في الإشباع عن طريق الاعلان الذي يزودهم بالمعلومات ويحيطهم بأفضل أنواع السلع والخدمات المعروضة، بمواصفاتها وأسعارها، وأماكن تواجدها، لكي يمكنهم من المفاضلة والتمييز بين الأنواع والبدائل المختلفة، ويساعدهم على اتخاذ قرارات الشراء على أسس مدروسة.

أما بالنسبة للمنتجين ورجال الأعمال يعد التصميم الجرافيكي بمثابة متحدث رسمي عن نشاطاتهم، وهو الذي يحثهم على المحافظة على علاقاتهما الدائمة: بجماهير المستهلكين بالشكل الذي يطمحون إليه، فهم يهتمون بإشباع الحاجات والرغبات من جهة، وتحقيق الأرباح من جهة أخرى.

كل هذه الأمور جعلت للتصميم الجرافيكي أهمية خاصة ودوراً مهماً في النشاط الاقتصادي، والاجتماعي، والسياسي، وجعلت منه في الوقت الحاضر علم له قواعده وأصوله العلمية التي تستند على المعرفة العلمية لعلم النفس والاجتماع والإدارة والاقتصاد وغيرها من العلوم، بالإضافة لكونه فناً في التطبيق والممارسة. وهناك أقسام أخرى فنية ولكنها قد تميل أكثر إلى الجانب التطبيقي (حيث نطبق طريقة كلاسيكية كالرسم مثلاً ولكن باستعمال آلات أو خامات أخرى لأغراض تكون في معظم الوقت تجارية (كما سبق وذكرنا عمل نسخ متعددة من عمل فني وآخر عن طريق الطباعة ) كالآتي :-

الموزابيك :-
وقد كانت هذه الطريقة تسمى قديماً بإسم (الفسيفساء) وهي عمل اللوحات عن طريق قطع صغيرة لجمعه، لتكون شكل اللوحة أو العمل الفني المطلوب .قد تكون القطع زجاجية أو خزفية (كالسيراميك) والكثير من المواد الأخرى المعروفة .

الأشغال الفنية :-
خشبية – كأعمال الحفر على الخشب والأركيت
نسيج :- ويتم عن طريق (النول).
ومن الأمثلة المعروفة السجاجيد الشعبية والمشغولات والكثير من الأنواع الأخرى.

ومن خلال تخصصي في فرع (الكرافيك) عام 1980 على يد اساتذة لديهم خبرة في هذا المجال، منهم الراحل غالب ناهي، اتضح وكما تم ذكره آنفاً، بان فن الكرافيك يحتاج الى مهارة لا تقتصر على موهبة الرسم فحسب وانما مهارة حرفية ومهنية على وفق تقنيات تتجدد مع حداثتها التكنلوجية على استخدام الآلات في الحفر والطباعة، ومراحل انجازاتها التي تتطلبها مجالات مختلفة لحاجات الانسان ليس في حدود الفن وانما امور تتدخل مقتضيات حاجتها في كل المجالات الاعلامية والتذوقية.

يعرف الفن التشكيلي على أنّه كل ما يؤخذ من الواقع الطبيعي، حيث يتمّ صياغته بطريقة جديدة، أي يتمّ تشكيله بشكل جديد ومختلف عمّا هو في الطبيعة، فلذلك يطلق عليه اسم (تشكيل)، حسب رؤية هذا الفنان الذي يقوم بأخذ أفكاره والمفردات التي يودّ تشكيلها من جديد من المحيط الذي يعيشه، ووفق نهجه الخاص. أهم مدارس الفن التشكيلي إنّ الدارسين للفنون عموماً، وللفن التشكيلي على وجه الخصوص، قد وضعوا دراسة

وتصنيفاً يحدّد المدارس التي تنتمي لهذا الفن، سآتي على ذكر أهمّها : المدرسة الواقعيّة : وهي التي يتمّ نقل الواقع الموجود طبيعياً بصورة فنيّة (طبق الأصل)، فتكاد تكون كصورة فوتوغرافيّة، حيث تلتقطها عين الفنّان وتسجّلها بأدقّ تفاصيلها وأبعادها، إلاّ أنّ وبسبب عدم مغادرة الفنّان من مشاعره واحاسيسه، فغالباً ما كان يدخل شيئاً من عواطفه في عمله، فوجدت (الواقعية الرمزية، والواقعيّة التعبيريّة). وقد أثّرت الفترة التي ظهرت فيها الواقعية في أعمال الفنانين إنّ كان بتوثيق الشخصيات التي اشتهرت سياسياً أم اجتماعياً أم دينياً، لنجد أعمالهم أتت على شكل كلاسيكي ، مهتمة بالبورتريه الصامتة. المدرسة الإنطباعيّة : وبدأت هذه المرحلة من الفن، حينما قرر الفنان حمل مرسمه والخروج به خارج غرفته، متجهاً إلى الطبيعة، حيث كان يعتمد على المشاهدة الحسيّة، فيضفي بذلك على المنظر أحاسيسه التي استقاها من انطباعاته الحسيّة المباشرة، وتميّزت هذه اللوحات على إبراز العناصر الطبيعيّة أكثر كالنّور والظلّ، وما إلى هنالك. المدرسة الإنطباعيّة الجديدة، أو ما بعد الانطباعيّة : وهي دمج بين المدرستين الإنطباعيّة والواقعيّة، بأسلوب حديث، وقد تميّز فنانين هذه المدرسة بعدم رضاهم عن الطريقة الإنطباعيّة القديمة، حيث بحثوا عن الأصالة والعمق، فبقي مرسمهم في الطبيعة، إلاّ أنّ ألوانهم كانت شديدة، وأعمالهم تتسم بالتناسق، فأتت أعمالهم على القماش للمرة الأولى. المدرسة الرمزيّة: وهي التي بدأت بالاعتماد على الترميز في الرسم، والتخلّي عن التصوير طبق الأصل للطبيعة، فكان الترميز واضحاً من خلال أوضاع الرسم وأيضاً الألوان . المدرسة التعبيريّة : وهي ظهرت مع بداية القرن العشرين، حيث اعتمدت على فكرة عدم التقيّد بنقل الصور بأمانة، وإنّما تعتمد على إنطباع الفنّان لهذا المشهد أكثر من تصويره بدقّة. المدرسة الدادائيّة: وكان هدف هذه المدرسة توصيف لكل ما هو مهمل في الحياة، وبذلك تعظيمها وشرحها كما لو أنها غاية في الأهميّة، كتصوير سلة المهملات، أو أرصفة ملوثّة، فكان الهدف من طريقة الرسم هذه هي إظهار الأهميّة. المدرسة السورياليّة: حيث اعتمدت هذه المدرسة على تجسيد الأحلام والأفكار، فكانت ترسم عن طريق استعادة ما في الذاكرة، لا عن طريق النقل. المدرسة التجريديّة: وهو يعتمد على تجريد الطبيعة للحقائق التي هي عليه، وإعادة بثها بطريقة مختلفة عن حقيقتها، وإنمّا برؤية الفنان التي تخضع لخياله ولألوانه الخاصّة والحركة والتجريدية نوعين المدرسة الهندسية لموندريان الذي يستخدم الخطوط والزوايا المحسوبة وثانيهما المدرسة ذات الاشكال المجردة من التفاصيل والحرة في الحركات، للفنان كاندنسكي. ومن الملاحظ ان لكل مدرسة لها تفرعاتها وتنوعاتها المتباينة، ولكنها مختلفة عن المدار الاخرى من ناحية الاسلوب ومن ناحية اسباب ووقت نشوئها، على سبيل المثال المدرسة (التاثيرية) تنقسم الى التنقيطية وانواع الانطباعية، كذلك بعض السوريالية كانت ابان تاسيسها عند دي كريكو ومارك شاغال، تختلف عن اسلوب سلفادور دالي، والامر ينطبق على المدارس الاخرى كذلك.

لا تعليقات

اترك رد