أنشودة الحياة نصّ مفتوح ــ ج8 فيروز صديقةُ براري الرُّوح


 
اللوحة للفنّان صبري يوسف
اللوحة للفنّان صبري يوسف

إهداء: إلى الفنّانة المبدعة السيّدة فيروز

158 … … … ….

يفرشُ الحرفُ شهقةَ عشقٍ
فوقَ مسارِ الأحلامِ
فيولدُ النَّصُّ مِنْ عذوبةِ النَّدى
مِنْ ابتهالاتِ اللِّقاءِ!

أموجُ بينَ شهقةِ الألوانِ
غائصاً بينَ وجناتِ الزُّهورِ
مسترخياً بينَ أحضانِ الحنانِ!

تتنامى بهجةُ حبٍّ
على مساحاتِ الرُّوحِ
تمشِّطُ أحزانَ العمرِ
تزرعُ في قلبي الأماني!

تعبرُ أهازيجُ ليلي بيادرَ العمرِ
تقمّطُ قلبي بأريجِ القصائد
تنثرُ فرحاً في دنيا المكانِ!
غمائمُ حزني انقشعَتْ
تبدَّدَتْ
تحوّلَتْ إلى شقائقِ النّعمانِ!

أنتِ حلمٌ مفتوحٌ على بوَّاباتِ الجنّةِ
بهجةُ الرُّوحِ أنتِ
مِنْ لونِ الأرجوانِ!

تعالي يا مزارَ فرحي
لعلّكِ تخفِّفين مِنْ أوجاعِ غربتي
قبلَ أنْ يبلعَنَا هديرُ الطُّوفانِ!

تعالي ننثر فوقَ غلاصمِ الرُّوحِ
زهوراً مِنْ نكهةِ البيلسانِ!

تعالي قبلَ أنْ تغفو ورودُ الخميلةِ
قبلَ أنْ يجفَّ خمرُ الدِّنانِ!

تعالي يا رحيقَ حبري
نزرع فوقَ بحارِ الشِّعرِ
ألقاً مخضوضرَ الأغصانِ!

تعالي نغنِّي للطفولةِ أغنيةً عذبةً
تضاهي عذوبةَ الرّمّانِ!
تعالي يا رمَّانتي
أزرعكِ في روحي برعماً
قبلَ مرورِ الأوانِ!

تعالي أكتبكِ شعراً بحبرِ البحرِ
أنتِ أبهى قصيدةُ ابتهالٍ
تبَرْعَمَتْ بيراعِ الأمانِ!

تعالي يا سوسنتي
نطير فرحاً فوقَ ربوعِ الشّطآنِ!

تعالي نزرع رحيقَ الخيرِ
لعلّهُ ينمو زهوراً
بينَ شرايينِ الإنسانِ!

أحنُّ إلى نوارجِ الطُّفولةِ
إلى هديلِ الحمائمِ
إلى دفءِ الحنانِ!
تعالي يا غيمتي الهائجة
ننقش على شراعِ الحبِّ
أخصبَ ما ينمو في يراعِ الإنسانِ!

تعالي يا وجعي البعيدِ
نلملم باقاتِ السَّنابلِ
ثمَّ ننثرُها فوقَ خدودِ المروجِ
حيثُ يتراقصُ عندَ المدى
بهاءَ النُّورِ!

تعالي يا موجةَ ليلي
عندَما تبزغُ هلالاتُ الفرحِ
عندَما ترقصُ نجومُ اللَّيلِ
تعالي يا جنَّةَ عمري
سربليني بينَ تضاريسِ الهناءِ

تعالي عندَ اهتياجِ الفجرِ
عندَ هطولِ المطرِ
تعالي عندما ينتعشُ قلبي
مِنْ سموِّ الرُّوحِ
مِنْ تجلِّياتِ الغناءِ!

تعالي قبلَ أنْ تغفو
أزهارُ الخميلةِ
قبلَ شروقِ الشَّمسِ
عندَ انبلاجِ العشقِ
حيثُ نسائمُ الرُّوحِ
تتمايلُ بانتعاشٍ فوقَ خدودِ اللَّيلِ!

تعالي يا بهجةَ البهجاتِ
وازرعي فوقَ شواطئِ ليلي
ترتيلةَ فرحٍ مِنْ حبورِ السَّماءِ!

تعالي أزرعكِ بينَ زبدِ البحرِ
برعماً شهيّاً
يا قصيدتي المفتوحة على بهجةِ الغاباتِ
على صدرِكِ ينمو العشبُ البرّي
وعلى خدّيكِ تزهو وريقاتُ النَّفلِ!
يا بوّابةَ حبِّي الهائم
فوقَ نواقيسِ المدائنِ
منكِ أستمدُّ وشائجَ لوني
شموخَ الحرفِ
أنتِ سفينةُ قلبي
مزارُ خلاصي
عليكِ يا أنشودةَ حبِّي
وضَعْتُ كلَّ الرّهانِ!

المقال السابقالصعود على الاكتاف
المقال التالىالشعر العربي بين الحداثة والمعاصرة – ج6
أديب وتشكيلي سوري، محرّر مجلة السَّلام الدولية، أصدر أكثر من 40 كتابٍ ما بين دواوين شعرية، ومجاميع قصصية، وثلاث روايات، وحوارات ودراسات أدبية ونصوص أدبية ومقالات حول مواضيع عديدة، كما رسم أكثر من 300 لوحة فنية وأقام خمس معارض فردية والعديد من المعارض الجماعية في ستوكهوم، مقيم في السويد ـ ستوكهولم م....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد