((المرأة تسكن شغاف القلب))

 

يمكن القول بجلأ لا لبس فيه ،أن مشكلة مساهمة المرأة في تعمير المجتمع ليست في جوهرها مشكلة قانونية أو دستورية ، بل هي حضارية بأبعادها ومراميها المختلفة ، والميزة الرئيسية للهيئات والفعاليات المدنية(أغلبها)، أنها تعاني تناقضا وجدانيا في أحاسيسها وسلوكياتها فهي مع المرأة من زاوية شكلية ، وضد المرأة من ناحية فعلية .
فبعض الهيئات ولفيف من الناشطين في المؤسسات المدنية والرسمية يرتدون ثياب العصر ولكنهم يعيشون في كهوف مظلمة بأفكارهم وسلوكياتهم التي تتسم بالفجاجة والإقصاء والسخرية العالية ويمارسون تسلطا ماديا ورمزيا غير عفيف ضد المرأة ولايريدونها أن تكون حرة وواعية ومستنيرة ومتزنة ، بل يريدونها أن تكون زهرة ربيع في حديقتهم يتسلون بنضارة أنوثتها ولا يوقرون عقلها ولا يحترمون آدميتها في العمل والحياة والفضاء العمومي.
ومن الإنصاف القول، أن المرأة حققت نجاحات في معارك العلم والعمل والتنمية وأصبحت إلى حد ما بؤرة الانتباه ومادة خصبة للسجال والنقد والحوار الذي يساعد على فهم أرحب للمرأة للدفع بها خارج النظرة الأنثوية الضيقة في خطوات سلسة لإزالة سؤ الفهم ولتوسيع حدود ومساحة الحرية .
عندما نذكر المرأة نشعر بالبشاشة والحبور وبأحاسيس مندغمة بأيقاعات سحرية وتعابير باهرة . فالمرأة تسكن شغاف القلب بجمالها ورقتها ورجاحة عقلها وجلال مظهرها وبتشامخها الحسي والوجداني وبالمشاعر الإنسانية النبيلة.
تشع بالإغراءات والفتون ولها حضور ساطع ملئ السمع والبصر منحوتة في تضاريس الروح والقريحة والخيال تضج بالحيوية واللذة والعذوبة وبترانيم فنية وفكرية .
بدون المرأة تصبح الحياة صلدة وعابسة ويابسة من الحب والحنان والذكاء العاطفي ، تصبح الحياة مرة خالية من المباهج والمسرات والأمل وأنباض الحياة .
تحية عطر وياسمين للمرأة في يومها العالمي . غيد المرأة العالمي

لا تعليقات

اترك رد