الذرائع الدينية والتاريخية للصهيونية ج1


 

لقد اتبعت الصهيونية عدة وسائل لتعبئة الرأي اليهودي. من خلال افكار يهودية معينة من اهمها فكرة “الشعب المختار” وفي المناخ العنصري الذي ساد في أوروبا في القرن التاسع عشر جرى نقل ذلك بحيث أصبح له وقع مشابه لفكرة “عبء الرجل الأبيض” على الرغم من حقيقة كون القادة الصهاينة أنفسهم غير متدينين او ملحدين تماماً. إن” موسى هس”يؤكد ان* كل يهودي يتمتع بمقومات نبوية وكل يهودية تتمتع بمقومات الأم دوروس* وذكر “احد هاعام *نشعر بأننا ارستقراطية التاريخ *الأمر الذي قال عنه هرتزل، *ان جنسنا اكثر فاعلية في كل شيء من باقي شعوب الأرض *١”
وفي عام 1‪957 ”
أكد” بن غوريون “الفكرة ذاتها :انني أؤمن بتفوقنا الخلقي والفكري بحيث يستخدم كنموذج لإصلاح الجنس البشري *٢”
علينا كعرب ومسلمين وبخاصة العرب ان نعي مايخطط له الصهاينة قبل أن نتقارب معهم وقبل التطبيع والصفقة القادمة “صفقة القرن” لنعلم مدى خداعنا وسلب حقوقنا بكل الطرق المتاحة وغير المتاحة من خلال الصهيونية والامبريالية.
لنحدد اولا الأهداف الأساسية للصهيونية كما عبر عنها اكثر قادتها بروزا “بن جوريون” أعلن في العام 1963 ما اسماه
“مملكة إسرائيل الثالثة “اما المملكة الأولى هي مملكة داود، والثانية التي أقيمت بعد ثورة المكابي في عام 167 قبل المسيح ضد خلفاء الإسكندر كما سبق له أن قال في المقدمة التي كتبها عام 1954 لكتاب “تاريخ الهاجناه” الذي اصدرته المنظمة الصهيونية العالمية “في الوقت الحالي نتحدث عن الاستيطان، وعن الاستيطان وحده. انه هدفنا في المدى القصير، لكن من الواضح أن إنجلترا تنتمي للانجليز ومصر للمصريين، واليهودية لليهود، وليس في بلادنا مكان الا لليهود. اننا سنقول للعرب (ابتعدوا) فإذا لم يوافقوا، اذا قاوموا، فسنبعدهم بالقوة.. كل هذا تم تنفيذه وأكثر ولعل التمادي كان بسبب الضعف العربي والخنوع وتبعية الحاكم وعدم انتمائه.
على عكس قادتنا وذلهم فقد ظلت هذه الأفكار الموجهة تلهم الادعاءات الإقليمية للقادة الاسرائيليين وفي اب عام 1967 اعلن‪ الجنرال موشي ديان “أذا كنا نمتلك الكتاب المقدس، وإذا كنا نعتبر أنفسنا شعب الكتاب المقدس، أرض القضاة والأباء أرض أورشليم وحبرون واريحا وغيرها، وانا لااعرض هنا برنامجا سياسيا، وإنما أمرا اكثر أهمية، أعرض الوسائل لتحقيق حلم الآباء. وعلى الدول الأجنبية ان تفهم انه بالنسبة لاسرائيل بغض النظر عن الأهمية الاستراتيجية تقع //سيناء، ومرتفعات الجولان، ومضيق تيران، وجبال غرب الاردن في قلب التاريخ اليهودي.
ويكافح “مناحيم بيجن” حينها من أجل ما اسماه “اسرائيل الكبرى” التي لابد أن تضم كل المنطقة التي كان يسيطر عليها الملك داود والملك سليمان قبل 3‪الاف عام.
بينما قادتنا لايعلمون من أين تنبع انهار بلداننا. وماهي حدودنا.!
ماهي الحجج التي تعد اساس هذه الايديولوجية الصهيونية.
حجة دينية :حجة العهد الذي قطعه يهوة مع الشعب اليهودي حين جعله (الشعب المختار)
النص الذي يعتمده الصهاينة هو النص، الذي يمنح كل أرض كنعان لإبراهيم (وأعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل ارض كنعان..) سفر التكوين، الاصحاح السابع عشر اية 8‪
ويكشف هذا التفسير للكتاب المقدس القائم على عزل النص عن مجموع نصوص الكتاب المقدس، وعن الإطار التاريخي، عن تصور قبلي للدين، فالواقع ان العهد قد صيغ في أيام ابراهيم وفق نموذج العلاقات الاجتماعية في كل الشرق الأوسط في ذلك الحين :اذا كانت قبيلة تتعاهد مع سيد ما لتعده بالطاعة مقابل حمايته، ويختتم هذا الميثاق كما ذكر الكتاب المقدس _بذبح حيوانات التضحية! ويعد الختان رمزا لهذا العهد
(سفر التكوين _الاصحاح السابع عشر الآية 1‪0.
وتفسير العهد هكذا وبتلك الطريقة يعني التمسك بالجوانب الخارجية الحرفية القديمة لنصوص من الكتاب المقدس بين المختارين وغير المختارين.
اما ماهو اساس في تراث ابراهيم، وتراث أنبياء إسرائيل، ثم العهد الجديد، ثم القرأن، فهو بالتحديد التصور العالمي الذي يتخطى التمييز بين المختارين والمستبعدين، الأمر الذي لايمكن بدونه _كما لاحظ “جورج فريدمان” عالم الاجتماع اليهودي عند عودته من إسرائيل _القيام بتجديد ديني لاهوتي في اسرائيل فهو يقول (ان الدين ينتزع من جذوره الحية، ويعزل داخل قومية متكاملة)
أن هذا التصلب من جانب المؤسسة الدينية يترك اثارا سياسية خطيرة، فهو يؤدي إلى اضفاءشرعية دينية على النزعة القومية ولقد كانت حجج كهذه هي التي يبرر بها المسيحيون العداء للسامية إذ يتهمون اليهود بانهم مسؤولون عن موت المسيح.
في حين تتخطى التوراة والأنبياء هذه النزعة الطائفية إذ يتحدث سفر التثنية الاصحاح العاشر _الآية ‪والنبي ٠أرميا، الاصحاح الرابع الآية164 عن “ختان القلب” اي عن التحول الداخلي للانسان بحلول الله فيه وليس عن مجرد الطقس الشكلي ..
فيا ترى هل مايحدث في العالم وفي شرقنا ووطننا العربي هو نتائج “ختان قلوب” ام انه” غل قلوب ”
ومن هو الطائفي واللاهوتي أليس هم اي الاستعمار احتل بلداننا فيما مضى بسياسة *فرق تسد*
الإرهاب والعنصرية، جرائمهم في فلسطين وافغانستان وفيتنام واليابان قبلها والعراق اليوم وسوريا ادلة حديثة موثقة بتكنلوجيا صناعتهم لتوثق استهتارهم وارهابهم وهمجيتهم وغطرستهم. تبقى مشاكل العرب سببها ومسببها الكيان الصهيوني وعلى العرب ان يعوا هذه الحقيقة والعمل على هذا الأساس والا سنبقى أهداف وغاية لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى الذي لم ينتهي بعد وسناتي في الجزء القادم عن مايدعوه
“حقوق تاريخية” لليهود في فلسطين والعالم العربي مستندين إلى تعمية وتزييف تاريخيين.
ونحن للأسف واقعنا مأساة مريرة تعيشها أمتنا
من الرابح ومن الخاسر جميعنا خاسرون. متى يصحى الضمير العربي متى يكون الحق العربي واجب على المسؤول والمواطن. متى تحقن الدماء. الأخوة أعداء والعدو صديق اي معادلة هذه.
ليعلم الجميع أن القاتل والمقتول في النار لأن كلاهما حريص على قتل الاخر.
اللهم الهم أمتنا قادة وشعوب الصواب ويسر لها من بعد ضيق مخرجا.
وها هو أول الغيث جارنا الشرقي اليوم الارجنتين..

المقال السابقمخيمات وهمية
المقال التالىعيناكَ
الاسم ؛جمال سامي عبدالله الجبوري التحصيل الدراسي ؛ بكالوريوس لغة عبرية 88 بكلوريوس اعلام / صحافة 98 جامعة بغداد دبلوم عال في الاعلام من المعهد العربي / القاهرة تولد / 1962 سبق له الكتابة في جريدة العراق حتى العام 2003 احد اعضاء / القلم للثقافة والفنون لدية اكثر من 50 قصيدة غزل ومايقارب....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد