بَغْـدادْ ….؟

 
الصدى - بَغْـدادْ ....؟ للشاعر محمود جاسم النجار
لوحة للفنان عدنان عباس

بْغدادْ..؟
أَصبَحتِ  عنوانَ  قهرٍ  وزَهقٌ  ومَوتْ
وعناوينَ  دَمعي وآلامي ..
كلَّما  صَدَّعوا  رَأسُكِ  القُدسي
أوجعني القلب مَكلوماً  وبتُّ  أَئِنُ  في ضَجَعِ
….
كيف أُبكيكِ  يا بغداد ..
ودُموعُكِ  أغرقت  مُقلتاي والمَدْمَعِ ..
وبَساتينَ  عُطركِ  تنثُ  هواً
وذكرياتَ  ظلالُكِ  أصابَتْ مَضْجَعي
….
كيفَ أنسى
ظلَّ  الرَصافي ومَعروفَ القوافي
وروجاتُ  دجلةُ  والأماسي
والكًرخي  إذا طَرَبْ
وسابَت قوافيه تترى تغفو على سَجَعِ
****
كيفَ  أهربُ  من عيناكِ
ونورُكِ  أولُ  ما بَدَدَّ  ظُلْمتي
وقدماي أولُّ  ما وطأتْ  شوارِعَكِ
والبَسْمةُ  كانت لمُحيّاك  رَمزاً  يَسطَعِ
*****
منذ  مَرِضْتِ  يا بَغْـداد ..
أصابَتْ  أيامي  الوَهَنْ
والشَوكُ  صاهَرَ  النومَ  قنيت *
وأدْمَنت  نَبضاتي  الصَهيل والهَلعِ
*****
بغدادي الحَبيبَة ..
اواهُ .. تآمرَت  عليكِ  ذئابَ الليل
والجَراد  يَنهشُ  ويَنهشُ ..
بمقلتيك  وبخُصْرِكِ  وأجسادِنا معاً
ويَضرِبُ  المُكابرَةُ  فينا ويَلعبُ  الوَدَع
*****
بغدادُ  ، يا قلبٌ  وحُبٌ  يُراوِدُني ..
يا دَماً  يجري في الشريانِ وأُسايرهُ
يا حُلوةَ  الطَبائعِ  ومَصْدرَ  الطيبة
ذكراكِ  بالأنفاسِ ..
وحُبك  وَلَعٌ  فيه أحلى من زوادةِ  الوَلعِ
****
مَريضٌ  أنا بكِ  وبحُبكِ …
ومريضةٌ  أنتِ  بالدُخلاء  والسُرّاق
ومن نكرَ   الجَميلْ  ومن بحُبكِ  كَذبْ
والقتلةُ  والجَهالةُ  ومن  بروحِكِ  طَمَعْ

قنيت .. ماسكا به لا يفارقه

لا تعليقات

اترك رد