أنا الممسوس بعشقك

 

نحن في الحب ضحاياك يا وطني
وكم بـ عشقك النرجسيّ سيأتي من بعدنا ضحايا؟
حدّق إلى وردة قلبي ملياً، ترى من رصاص عشقك
على أوراق أوردتي شظايا
تورطنا في الحب معك
والعاشق في الحبّ أعمى
لا يرى في معشوقه خطايا
عشقناك يا وطني الساديّ بالعشق بلا وعيّ
حتى استبحت عاطفتي وأخذت نبضات قلبي سبايا
طاغٍ في الحب أنت يا وطني
أدري.. وأدري..
أنا لست أول القتلى من ياسمين عشقك
ولست آخر من ينزفُّ الحنين
ولست بهذا الحب آخر الضحايا

يا أيها الوطن، المتكرر في دمي
لا أنت فيّ تموت ومنك أنتهي؛ ولا إليك أنا أعود
لا أنت تخرج من مساماتي لامشيّ خفيفاً بلا حنين
ولا أنا أتسلل إليك عطراً عبر الحدود
يا وطني الواقف في الحلّق غصة
لا أنت تُوقف الهواء عن رئتايّ فأختنق
ولا أنا أُشعل فيك حطب ضلوعي فتحترق
عاشقٌ دمشقيٌّ بسبعة أرواح
في الليل يقطعني عشقك من الوريد إلى الوريد
وفي الصبح من أنفاس الياسمين
ومن رائحة البُن أُولد من جديد
أنا الممسوس بعشقك
لا أنت تُشفى مني ولا أنا أشفى منك.

المقال السابقأخطر ما يمكن تصوره في فصل دراسي
المقال التالىنحن والحرب الأمريكية الإيرانية
الشاعر السوري لؤي طه، الذي يراوغ رؤاه في كل مرة، ويبحث عن شتات الإنسانية وولع الذات التي تكون حاضرة في أشياؤه وأشياء الآخر. ليس هذا فحسب إنما يسمح لعاطفته أن تقوده إلى كتابة مالا يكتبه الآخر في أمكنة تستنطق الكلمات لتوقظ مساحة البوح. الشاعر لؤي طه، سوري الجنسية من مواليد 1970 يعتبر أن القصيدة توأمة....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد