حنينُ امرأة


 

يظلّ حنينُ امرأةٍ للماضي يشغلُ فكرَها باستمرار، فهي تشتاقُ بجنونٍ للزّمن الجميل، الذي ولّى بسرعةٍ، تجلسُ في حجرتِها الرّطبة كلّ يومٍ، وتتذّكرُ أيّاماً حلوةً قضتها مع رجُلٍ عشقتُه، لكنّه هاجرَ إلى بلادٍ بعيدة، نسيتْ ذاتها بلا حُبٍّ، ولم تحِبّ رجلاً آخر.. تظلّ تتذكرُ حُبَّها في زمنٍ جميلٍ ولّى، فحنينها للماضي يظلّ مُسيطراً على عقلها.. كلّ يومٍ ترى ذاتها تهرمُ، لكنّها ترى في مرآتها بأنّ وجهها لا يشيخُ، امرأةٌ تريدُ نسيانَ رجُلاً عشقته بكلّ جنونٍ، رغم حنينها الذي يحثّها إلى تلك الذّكريات.. امرأة تعبتْ من الحياة المُملّة، تسترُ ذاتها في بيتٍ من الصّفيح، ترى ذاتها تعيشُ في عتمةٍ مُوحشةٍ تشبهُ رمْساً.. الصّمتُ يخيم في حُجرتها الرطبة، وكلما تريد أن تنامَ، لكنها لا تستطع، لأنّ حنينَها للماضي يمنعها، تسأل ذاتها لماذا تركني ورحلَ؟ تقول: لكنني أسمعُ صوته يردد بكلماتٍ أحبّكِ، تردّ في ذاتها فلماذا هجرتني ورحلتَ عنّي؟ أتدري بأنني أحِنُّ إلى الماضي.. أريدُ العودةَ إلى ماضينا.. هل ستعودُ يوماً ما قبل أنْ أموتَ هنا؟ فتعال ضمّني إلى صدرِكَ، لكيْ أشعرَ بدفءٍ مجنونٍ..

1 تعليقك

  1. مبالغه الحياه لاتتو5ف في محطه واحده
    عليها ان تخرج من ضيق الماضي الے رحاب الحاضر،خاصه وان قطار الحياه يمضي ولاينتظر القاعسين

اترك رد