جهاز مكافحة الإرهاب لحظة الحقيقة

 

تنتعش جماعات العنف المنظم ثانية بعد تراجعها الكبير وهزيمتها المنكرة في الموصل، ولكنها تتحرك وفقا لمعادلة الصراع الإقليمي والدولي، ولم يعد الحديث عن آيدولوجية دينية، وعن تطرف عقائدي مقنعا.. وواضح تماما إن المخابرات الدولية تمكنت من السيطرة على تلك الجماعات التي تتحرك وفقا لرؤية الموجه، وليس العقيدة، فالباحث عن الكمأ ليس خطرا على الإسلام، ولايمكن أن يهدد شرطي مستقبل العلاقة بين الله وعباده، ومن غير الوارد أن يكون موظف حكومي، أو بائع سجائر خطرا على الوجود الإسلامي في العالم، ولابد من قتلهم وقطع رؤوسهم والتمثيل بجثثهم، فلايقبل الإسلام بتفجير السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة لأنه دين محبة وسلام وتسامح، ولكن قدر البشرية أن تتحمل وجود المتطرفين والمجانين، وهم متوفرون في كل دين ومذهب، ولكن مايميز الحالة الإسلامية إن هولاء المتشددين يمارسون طقوسا عجيبة وغريبة وصادمة تدمر الحياة، ولابد من مواجهتهم، وعدم التهاون معهم، وقد شهدنا كيف حارب علي بن أبي طالب، وخلفاء بني أمية والعباسيين الجماعات الخارجة عن الدين وأبادوهم في معارك تاريخية معروفة، وهم يتناسلون ويتكاثرون ويتسمون بمسميات عديدة لاتنتهي ولاتزول.

بعد إعلان الرئيس ترامب سحب قواته من سوريا، وإعادة التموضع في قواعد عسكرية غرب العراق وشماله فإن تنظيم داعش وجماعات العنف المنظم إنسحب ونتيجة لإتفاقيات مع قوات سوريا الديمقراطية والأمريكيين الى العمق العراق، وهناك معلومات عن نقلهم مئات الملايين من الدولارات لإستخدامها في نشاطات إرهابية داخل العراق، الأمر الذي يستدعي تحركا من القوى الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب تحدي
دخول داعش من سوريا الى العراق

المقال السابقالحضور الأمريكي في العراق
المقال التالىالاستحمار
هادي جلو مرعي التحصيل العملي: بكلوريوس في اللغة العربية سنة التخرج: 1997-1998 التخصص الحالي: صحفي أماكن العمل رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية في نقابة الصحفيين، رئيس مركز القرار السياسي، نائب رئيس المركز العراقي لدعم حرية التعبير، كاتب ومحلل سياسي في أغلب الصحف الورقية والمواقع الألكترونية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد