مدينة الصدر بين مطرقة الارهاب وسندان الصراعات السياسية ؟!!


 
مدينة الصدر بين مطرقة الارهاب وسندان الصراعات السياسية ؟!!.. للكاتب محمد حسن الساعدي ‫#‏العراق‬ ‫#‏الاربعاء_الدامي‬ ‪#‎prayforiraq‬

بالتزامن مع ما تشهده البلاد من فوضى سياسية وأمنية واجتماعية ، وحرب شبحية اجرامية تحصد عشرات الارواح يومياً ، بدوافع ارهابية الغاية منها ادخال الشعب العراقي في آتون حرباً طائفية طاحنة ، تستفيد منها بعض القوى التي لبست ثوب السياسية ، لتكون وجه داعش الارهابي ، وها هي خفافيش الظلام تزهق ارواح العشرات في تفجير سيارة مفخخة في مدينة الصدر ، ليخلف العشرات بين شهيد وجريح ، والتي تخلف تداعيات انسانية وعواقب كارثية على الشعب العراقي ، في ظل بيئة دولية وإقليمية وعربية مجافية ، تتسق في الاداء مع مصالح الغرب في ادامة حرق المنطقة ، وتغذية الصراع فيها .

وعلى الرغم من حجم المؤامرة الخطيرة التي تتعرض لها عموم المنطقة ، والعراق تحديداً ، وفساد الحكومات المتعاقبة على حكم البلاد ، وعجزها وفشلها في حماية الابرياء ، ولكن السؤال المطروح من يفجر ؟ ومن يسهل للإرهابي الدخول الى تلك المناطق ، والتي هي مناطق شيعية بحتة ، وكيف يتحرك الارهابي في هذه المناطق لوحده ؟!! ، وهل حقاً هناك خلايا نائمة في مدينة الصدر ؟! ومن هم ؟! … نعم نعلم انهم ارهابيوا داعش ، ولكن من هم ؟! ، وأين يسكنون في بيئة غير متسقة معهم
عندما نعرف الاجابة على هذه التساؤلات ، يمكننا ان نعرف ان هناك ثغرات خطيرة ، يستغلها الارهاب وحواضنه ، لإيقاع اكثر الخسائر بين صفوف المدنيين ، كما ان الصراعات السياسية في مدينة الصدر تحديداً بين التيارات المتنفذة فيها ، احد ادوات هذا الخلل والاختراق الامني ، لان المدينة تقبع تحت سلطة الاحزاب والتيارات هناك ، إذ لا سلطة ولا قانون سوى قانون هولاء ، وسط انهيار كامل في الخدمات ، والبنى التحتية التي تأن من الخراب والدمار ، فلا أعمار لشوارعها ، ولا خدمات ، وانتشار للفوضى ، والتجاوزات على المال العام ، وأملاك الدولة .

أما عن التوقعات في حدوث إجراءات امنية حاسمة ، فلا يمكن للملف الامني أن يتقدم ما لم يكن هناك تقدم ونجاح سياسي ، من خلال كشف ملفات الفساد في الاجهزة الامنية ، وإيجاد التفاهمات بين المكونات السياسية ، لان اليوم الفضاء السياسي يغزوه انعدام الثقة بين هذه المكونات ، وتعزيز ثقافة نبذ الارهاب والعمل المشترك على تجاوز الطائفية في شتى المجالات هي اول الحلول لهذه المشكلة والتي تتطلب تعميق الثقة بين المكونات السياسية و العمل المشترك في تجسير العلاقات فيما بينهم ، والانطلاق نحو تنمية العقول باتجاه بث روح التسامح واحترام الاخر وترسيخ التنوع الثقافي باعتبار ان الدين الاسلامي الحنيف يدعو الى المحبة والسلام ، وان الارهاب والتطرف من الوسائل الخبيثة والدخيلة على الدين وان هذا الامر يدعونا لمواجهة الأسس التي انطلق منها هذا الفكر التكفيري التدميري وإيقافه وتحصين المجتمعات بالثقافة الرصينة الواعية لدرء خطر هذا السرطان الخبيث والعيش في مجتمع موحد لا تسوده الأفكار الضالة والمنحرفة والتي انتشرت في المحيط العربي والإسلامي مؤخراً .

لا تعليقات

اترك رد