_ عيون المها _ …………….( إليك طبعا )

 
لوحة للفنان جبرائيل هدايه

لم أفقه الحزن في اجتراح العيون ..
ولم يصبني حرفكِ واهما
فأنا قتيلُ البريق في الرؤى..
قتيلكِ.. سليلُ هابيل في الجاهشين
فحين قرأت حزنك الغائرَ في البعيد..
تذكرتُ حزني في المرافئ القتيلةِ
ولحظة تهجيكِ تذكّرت دمعة أمي عليَّ
يوسفيُّ الجراحِ في الخيانةِ
أمشي على أهداب أنثى تهزني كريح
فأصرخ في ربابة الرمش: يابن الجهم *
هل سلوت عيون المها على الجسر ؟!
( يا الهي ما أروعكَ حتى في تهجيكَ الأحزاَن
حين أقرأ لكَ يفيضُ حزن الشعر في قلبي
ويغرقني..) !!
فيا نبيّة الحزن..
هل نحن توءمان في صحائف الرسل الباكية ..
نمد الشغاف بساطا لسراجُ اليتامى
ونخلقُ الحزن لنبكي ..؟!!
ربما نجهش بالدماء في أعين المسيح
لترثي المقاصل رئاتُ المريمات
ربما سأفترض اليقين بهاجس الشكّ..
وأستعير من جفنكِ دمعتين ووردة
أوضيء بها نعش الطزارق
وأبذر دموع النبيات أندلسا جديدة
فما أضعناه..
أكبرُ من أرضٍ وأبلغ من سماء !!

*علي بن الجهم .. شاعر عيون المها

لا تعليقات

اترك رد