الكاتب رئيسا


 

لم يحدث مرة و احدة في جمهورياتنا العربية ان اصبح كاتب او اديب او فنان رئيسا لواحدة من هذه الجمهوريات ، فالرئاسة عادة ما تكون من حصة العسكر في الانقلابات العسكرية من خلال البيان رقم واحد ، او من خلال السياسي الذي عادة ما يستبعد من الواجهة المثقف و الاديب ، حين يبدأ ثائرا و ينتهي ديكتاتورا ، لم يكن توفيق الحكيم رئيسا لمصر و لا السياب رئيسا للعراق و لا الماغوط رئيسا لسورية و لا انسي الحاج رئيسا للبنان و لا المقالح رئيسا لليمن و لا المسعدي رئيسا لتونس و لا الطيب صالح رئيسا للسودان و لا الاخضر حامينا رئيسا للجزائر .
انا اتحدث هنا عن الجمهوريات لا عن الممالك العربية التي يتوارث فيها الاخوة و الابناء و الاحفاد سدة الحكم .
في السنغال حدث مرة ان اصبح الشاعر ليوبولد سنغور رئيسا للدولة ، و ليس عندي اي معرفة باحوال السنغال في ظل حكمه و لكني اتذكر معاناة الشاعر الطموح الذي يتمنى ان يصبح حاكما و رئيسا و يظل يمدح الوالي و السلطان عسى ان يقطعه ولاية فيصبح السيد الامر الناهي فيها ، و يظل السلطان يماطله الى ان تنفجر حوصلته فيخرج هاربا من ارض السلطان لكي يحول كل مديحه الى هجاء مقذع .
دعونا نجرب و لو لمرة واحدة ان يكون رئيس دولة عربية شاعرا او روائيا او رساما عسى ان تختلف الامور علينا ، و لو بعد حين .

لا تعليقات

اترك رد