لا يشبه الحزب الديمقراطي ولا الختمية

 

*كنت ومازلت أكن لمولانا السيد محمد عثمان الميرغني رئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي مرشد الطريقة الختمية، لكنني حزين على حال الحزب الإتحادي الديمقراطي الذي لم يعد له وجود فعالل في الحراك السياسي الذي إنتظم مدن السودان اللهم إلا من جماهيره وبعض المتمسكين بمبادئه.

*لن أبكي على أطلال ماضي الحزب الذي كان يطلق عليه حزب الحركة الوطنية الذي للأسف في اخر الزمان أصبح من ضمن أحزاب التوالي التي لاتكاد تبين رغم المناصب الصورية التي يتولاها بعضهم لتنفيذ سياسات الحزب “القاهر”، لكني أتوقف عند التداعيات الانية التي أضعفت الحزب الإتحادي بصورة محزنة.

*يعلم القاصي والداني موقف القيادي بالحزب الإتحادي في مسيرة الردع الإنقاذية” بالساحة الخضراء الامر الذي اغضب جماهير الحزب وقياداته القابضة على جمر المبادئ .. خاصة انه قال كلمته في الساحة الخضراء أنه يتحث بإسم مولانا السيد محمد عثمان الميرغني.

*مرة أخرى أؤكد إحترامي وتقديري للسيد محمد عثمان الميرغني، إلا أنني دهشت من الخبر الذي أوردته “شبكة” السوداني في عددها الصادر يوم الأربعاء الماضي بشأن رسالة بعث بها نسبت إليه بعث بها إلى الخليفة عبد العزيز محمد الحسن إمام وخطيب مسجد السيد علي الميرغي بالخرطوم بحري.

*ذكرت شبكة السوداني أن مولانا محمد عثمان الميرغني ذكّر الخليفة عبدالعزيز بأنه رجل دين ويجب أن يتحدث في شأن الطريقة الختمية ولا يتحدث في السياسة وينتقد”حاتم السر” لأن ذلك شأن الأطر التنظيمية للحزب.

تمضي الشبكة موضحة أن حاتم السر كان قد وصل إلى القاهرة وإلتقى بمولانا محمد عثمان الميرغني وتطرق اللقاء للحملة التي قوبل بها”حاتم” من شخصيات إتحادية من بينها الخليفة عبد العزيز، وهنا يطرح سؤال مهم وهو إذا كان الشأن السياسي لا يهم الختمية فلماذا قبل مولانا شخصياً الجمع بين رئاسة الحزب و الطريقة الختمية.
*أحيانا أشك في ما ينسب لمولانا محمد عثمان الميرغني من تصريحات ومواقف بعد ان ترك جمل الحزب الإتحادي الديمقراطي بماحمل لأبنائه وبعض المنتفعين من غيابه ليديروا الحزب حسب مصالهم الشخصية دون إعتبار لتأريخ الحزب ولا تأرخ الطريقة الختمية.

*واضح لكل المراقبين المحايدين ان حال الحزب الإتحادي الديمقراطي المنضوي تحت لواء حكم الإنقاذ لا يشبه تأريخه ولا يشبه مولانا محمد عثمان الميرغني الذي لم يعد يملك قراره ولا كلمته، أسأل الله عز وجل ان يشفيه ويكمل عليه ثوب العافية وأن يسترد الحزب الإتحادي الديمقراطي عافيته السياسية والديمقراطية خاصة في هذه المرحلة المفصلية في تأريخ السودان.

المقال السابقالتخطيط لتلبية حاجة المجتمع
المقال التالىلي صوت
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد