اطفالنا في خطر وجيل مهدد بالعنف لماذا ؟


 

الاطفال زينة الحياة الدنيا وبهجتها ولا تحلو بيوتنا الا باصوات ضحكاتهم واحاديثهم المسلية وهم نعمة من نعم المولى عز وجل على عباده الصالحين وكثير من حولنا يتمنون ان يكون لهم ذرية ولكن لاسباب صحية ارادة الله لم تسمح بذلك وكل واحد منا يبتليه الله في شئ ما ليختبر قوة ايمانه . الا ان الاطفال في مجتمعنا الحالي اصبحوا اداة وسلعة في يد اصحاب النفوس المريضة والغير سوية في تفكيرها واساليبها في تعنيف الاطفال بصور بشعة ولاتمت للانسانية بصلة .. اطفالنا يواجهون خطرا فادحا من خلال اهلهم ، زوجات ابائهم ، اقربائهم ، اسباب مادية ، اجبارهم على التسول او التواجد في الشارع بدل المدرسة ، الانترنيت ومخاطره الكبيرة ، أصدقاء السوء والاهم هو عدم وجود حماية لحقوقهم وعدم وجود داعم لهم اذا تم معاقبتهم وتعنيفهم من قبل الاهل الى اين يلجئون ? من يحميهم من الانحراف والتعرض للابتزاز في الشارع .. الاطفال هم جيل المستقبل وهم املنا في الغد ليكون اجمل فكيف سيكون اجمل ونحن نشاهد ونسمع ونتفرج على جرائم ترتكب يوميا بحق الطفولة ولا رادع لها ولا مجيب . كم من القصص التي ادت بحياة اطفال الى الموت بسبب الضرب المبرح بادوات حادة ولاسباب تافهة جدا تتلخص في ان الاب عصبي ويريد ان يفرض سلطته على ابنه بالضرب المبرح او لان زوجة الاب تكره هذا الطفل لانه ابن ضرتها فتضربه حتى الموت ليتشفي غليلها او لان الاب مختل عقليا وتصيبه حالات عصبية فيضرب كل اطفاله او لانه تعاطى مخدرات او حبوب هلوسة فقام يستعرض قوته على اطفاله .. كثيرة هي القصص والجرائم وكلها توضح وحشية مرتكبيها الذين تخلو عن ابسط معاني الرحمة والشفقة بحق اطفال أبرياء لا حول لهم ولا قوة . في معظم المجتمعات تاتي حقوق الطفل في مقدمة كل الحقوق ويحصل الطفل على حقه في التعليم وفي اختيار طريق حياته وحتى له كل الحق في ان يقدم شكوى ضد اي شخص يمسه بسوء حتى لو كان احد افراد عائلته .. الا في مجتمعاتنا الشرقية تهمش حقوق الطفل وتسقط امام مصلحة العائلة ويتم التعتيم على كل هذه الجرائم خوفا من الفضائح . الى متى يبقى السكوت عائقا امام المظلوم ليستمر ظلمه ويبقى الظالم يرتكب جرائمه بكل وحشية ولا قانون يردعه ولا حكومة تحاسبه . كثير من الجهود تبذل حاليا لاصدار قانون يحمي حقوق الطفل من التعنيف اتمنى من كل القائمين على هذا المشروع ان يسرعوا في تشريعه قبل ان نفقد جيلا كاملا بكل افراده يوما بعد يوم ولايصبح لحديثا هذا اي معنى يذكر .

لا تعليقات

اترك رد