فى ذكرى رحيل الزعيم الوطنى العظيم مصطفى كامل


 

فى العاشر من شهر فبراير الحالى مر 111 عاما على رحيل الزعيم الوطنى المصرى الراحل مصطفى كامل احد زعماء مصر العظام فى النضال ضد الاستعمار الانجليزى و صاحب التاريخ الوطنى الحافل والذى رحل فى عز شبابه لكن بعد أن حفر اسمه وتاريخه بين زعماء مصر العظام
…. نعم عاش الزعيم مصطفى كامل 34 عاما فقط لكن حياته كانت نضالا عظيما ضد واحد من ابشع انواع الاستعمار وهو الاستعمار الانجليزى ومع هذا النضال كانت له نظرة ثاقبه فلم يغفل الزعيم مصطفى كامل اهمية التعليم وقد كان الزعيم الراحل وراء انشاء الجامعه المصرية” جامعة القاهرة حاليا ” والتى انشأت عام 1908 وكان افتتاحها بعد وفاته بشهور فتحقق حلمه العظيم لكن بعد ان كان فى رحاب الله فقد انتقل الى رحمة الله عن 34 عاما فى 10 فبراير 1908وبعدها تحققت دعوته واثمرت جهوده عن افتتاح الجامعه المصرية يوم 21 ديسمبر 1908
وما زال التاريخ يذكر ان الزعيم الراحل مصطفى كامل هو صاحب الجمله الشهيرة ” لو لم اكن مصريا لوددت ان اكون مصريا ” وهو ايضا صاحب العديد من الشعارات العظيمه التى ما زال المصريون يرددونها ومنها ““إن من يتسامح في حقوق بلاده ولو لمرة واحدة يبقى أبد الدهر مزعزع العقيده سقيم الوجدان ”
-ولد الزعيم مصطفى كامل فى 14 أغسطس عام 1874م في قرية كتامة التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية وكان أبوه من ضباط الجيش المصري
..لقد قام الزعيم مصطفى كامل بدور كبير في النضال وفى مجالات النهضة كنشر التعليم وإنشاء الجامعة الوطنية و حفر اسمه من نور في التاريخ المصرى وبالرغم من أنه توفى فى عمر صغير إلا أن بصماته امتدت حتى الأن ، وباتت مواقفه ضد الاحتلال الإنجليزي، وعرض القضية المصرية في أوروبا بعد مذبحة دنشواي في كتب التاريخ حتى الأن
– من أولي خطوات الزعيم مصطفى كامل التى سجلها التاريخ قيامه عام‏1897 ‏ بتوجيه رسالة مهمة للاكتتاب الوطني من اجل التعليم وقد ألقى خطابا علي طلاب المدارس المصرية في يناير‏1898 ‏ يحثهم علي ضرورة التعليم، ثم للأثرياء المصريين للتبرع شهريا للانفاق علي نظام التعليم القومي‏,‏ ومن المطالب المهمة التى تبناها الزعيم مصطفي كامل هي انشاء جامعة مصرية، وذلك عقب عودته إلى مصر عقب تخرجه من كلية الحقوق الفرنسية، ثم دعا لتأسيس جامعة مصرية وهي “الجامعه المصرية -جامعة القاهرة حاليا ” وقد ارسل الزعيم مصطفى كامل إلى الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد برسالة يدعو فيها إلى فتح باب التبرع لمشروع الجامعة وأعلن مبادرته التى دعت الى الاكتتاب بـ”500″ جنيه لمشروع إنشاء هذه الجامعة، وكان هذا المبلغ كبيرًا في تلك الأيام؛ فنشرت الجريدة رسالة الزعيم الكبير في عددها الصادر بتاريخ 30 سبتمبر 1906م.
لم تكد جريدة المؤيد تنشر رسالة مصطفى كامل حتى توالت خطابات التأييد للمشروع من جانب أعيان الدولة، وسارع بعض الكبراء وأهل الرأي بالاكتتاب والتبرع، ونشرت الجريدة قائمة بأسماء المتبرعين، وكان في مقدمتهم حسن بك جمجوم الذي تبرع بألف جنيه، وسعد زغلول وقاسم أمين المستشاران بمحكمة الاستئناف الأهلية، وتبرع كل منهما بمائة جنيه، ونجح في إنشاء الجامعة المصرية برئاسة الملك فؤاد الأول آنذاك.بعد أن ذاع صيته وقام مصطفى كامل بتأليف مسرحية “فتح الأندلس”، التي تعتبر أول مسرحية مصرية، ودعا بعدها في أوروبا لنصرة القضية المصرية ودعمته في ذلك دعائيا الصحفية الفرنسية، المعروفة وقتها بـ “جولييت”، ليصدر في عام 1900 جريدة “اللواء” اليومية وقبلها فى عام 1898م ظهر أول كتاب سياسي له بعنوان “كتاب المسألة الشرقية”، وهو من الكتب الهامة في تاريخ السياسة المصرية
اعتمد مصطفي كامل علي القصر لتدعيم القضية الوطنية في بداية حياته النضالية اعتمادا كبيرا وكان ذلك ما يجعله لا يوضح صراحة موقفه المعادي لسياسة الخديو عباس انذاك وعندما وجد مصطفى كامل الفرصة للتخلص من دور القصر صرح بانتقادته للخديو علانية في عام‏1904 ‏ بباريس، حيث وقف مصطفي كامل علانية محتجا امام الخديوي فما كان من الاخير إلا أن قال إنه لا يهتم بالرأي العام المصري‏.‏
وتعتبر اشد المواقف الما في حياة مصطفي كامل حادثة دنشواي التي دعت اللورد كرومر‏-‏ المندوب السامي لمصر-‏ ان يستقيل امام الضغط الذي سببه الرأي العام في اوروبا‏ ‏ وما كان من مصطفي كامل إلا ان تفاعل مع ذلك الحدث ونشر مقالات نارية في الكثير من الصحف الأوروبية فكان لدفاع مصطفي كامل وجهوده الدولية اثر كبير في الافراج عن المسجونين في حادثة “دنشواي‏”، التي أعدم فيها الاحتلال البريطاني عددًا من الفلاحين المصريين أمام أعين ذويهم بعد محاكمة صورية وفي عام 1900 أصدر جريدة اللواء اليومية واهتم بالتعليم وجعله مقرونًا بالتربية.
– في عام‏1907 أرسل رسالة لهنري كامبل رئيس وزراء بريطانيا في ذكري الاحتلال يؤكد فيها أن على انجلترا أن تفي بوعدها لانهاء الاحتلال عن مصر‏,‏ وفي العام نفسه قام مصطفي كامل بالاعلان عن تأسيس الحزب الوطني رسميا‏.‏ وكان قد سافر الزعيم مصطفى كامل الى برلين فى نطاق حملته السياسية والدعائية ضد الاحتلال البريطانى واصبح من الاسماء المصرية اللامعة فى اوروبا وتعرف على الصحفية الفرنسية الشهيرة “جولييت آدم” التى فتحت صفحات مجلتها “لانوفيل ريفو” ليكتب فيها وقدمته لكبار الشخصيات الفرنسية فألقى بعض المحاضرات فى عدد من المحافل الفرنسية وزار الدولة’ العثمانية وعددا من دول اوروبا .
والتقى مصطفى كامل واحمد لطفى السيد وعدد من الوطنيين بمنزل محمد فريد وتم تأليف “جمعية الحزب الوطنى” كجمعية سرية رئيسها الخديوى عباس وسافر احمد لطفى السيد الى اوروبا والتقى ببعض المصريين هناك ، وبعد عودته كتب تقريرا عن رحلته قرر فيه أن مصر لا يمكن أن تتحرر إلا بمجهود ابنائها ، وكان مصطفى كامل لسان حال الجمعية فسافر إلى بعض الدول للدعاية للقضية المصرية واستقلال مصر غير أنه ادرك حقيقة هامة كما أدركها أحمد لطفي السيد وهى أن اسلوب الدعاية للقضية المصرية فى اوروبا لا يكفى لحدوث الاستقلال وأن العبء الاكبر يقع على عاتق المصريين أنفسهم .

توفي الزعيم مصطفى كامل عن عمر يناهز 34 عاما رغم أنه عاش ثمانى سنوات فقط في القرن العشرين فان بصماته امتدت حتى الآن وقد توفى في 10 فبراير 1908 ..رحمه الله رحمة واسعه واسكنه فسيح جناته. ..وسوف أظل دوما أذكر بكل خير كل زعيم وطنى بذل الجهد والوقت والعرق من أجل وطنه لأن أمثال هؤلاء هم المثل والقدوة لنا جميعا .

لا تعليقات

اترك رد