موت رهف …


 

توفيت الطفلة رهف بتاريخ ٨ شباط ٢٠١٩
رهف طفله صغيره ماتت قبل ثلاثة ايام فقط في مستشفى الصدر ببغداد من شدة التعذيب ، رهف طفله ذات سبعة اعوام يتيمة الام تعيش مع زوجة ابيها وابيها وشقيقتها التي تكبرها بعشرة اعوام ، هي بالكاد طالبه بالاول الابتدائي، وكانت تحلم مثل باقي الاطفال بالعاب وملابس جميلة وان تعيش برعاية اسرتها ، كانت أحلامها الطفوليه صغيرة وبريئه تشبهها تماما لم تبحث عن ملابس فاخره ولاعن العاب غالية الثمن لانها كانت محرومه اصلا من الالعاب بل انها حرمت من ابسط حقوقها وهي ان تعيش كطفله ، لكنها فقدت طفولتها وخسرت روحها البريئة تحت الأضطهاد والتعنيف والضرب بعنف وقسوة والصعق بالكهرباء والحرق والكي والتكميم والتقييد بسلاسل حديدية وتركها اياما مقيدة مكتوفة الايدي بلا طعام ولا ماء ، رهف ارادت فقط من عائلتها بل من يفترض انهم اقرب اليها من حبل الوريد من اختها وابيها ان يعاملوها بحنان، ان يراعوا طفولتها ، برائتها ، لكن اسرتها لم تسمع صرخاتها وعذاباتها لم يرأفوا بها ، بل انهم كانوا يعاملونها بقسوه ، بعنف ، بالضرب والحرق والكي والتقييد ، خصوصا من زوجة ابيها التي تفننت في تعذبيها وكأنها كانت تعذب حيوانا كاسرا ، استنجدث رهف بأختها الكبرى عدة مرات ، تشكوا لها زوجة أبيها ، تسكو الحروق والكدمات على جسدها ، وماتفعله بها زوجة ابيها فتريها الحروق والكدمات ، لكن اختها لم تكن اقل قسوة من زوجة ابيها ، لم تستمع اليها اختها بل بالعكس كانت تشارك ايضا في ضربها وتعنيفها ، كانت رهف احيانا لبرأتها ومن شدة الالم والتعذيب تقول لزوجة ابيها .. والله حسوي اي شي تريدينه مني .. بس لاتضربيني .. لاتحرقيني .. والله راح اموت من الضرب .. لكنها في كل مره كانت تفقد وعيها تحت قسوة الضرب ، فتسقط مغشيا عليها لساعات طويله دون ان ينجدها احد .. راح أموت .. بهذه الكلمات وببراءة تامة لخصت الطفله رهف عذاباتها ، وزارة الصحة قالت ان رهف تعرضت لتعذيب وحشي على يد زوجة ابيها وانها كانت فاقدة للوعي تماما حينما وصلت الى المستشفى في يوم الخميس ليلا وأنهم فعلوا معها كل شيء فقط لايقاف حالة النزف الدماغي والجسدي ، بينما قالت زوحة ابيها للطبيب حينما سالها عن سبب الاثار الدامية على جسدها اجابت مابيها شي بس مصخنة !!!!!! الاطباء ذهلوا مما رأوا فقد لاحظوا آثار التعذيب المفرط على جسدها النحيل وكانت هناك اصابات بليغة في الراس ونزيف شديد في الدماغ وتشققات وسحجات وكدمات زرقاء وحروق شديدة اسفل قدميها وآثار كي وان جسدها الغض لم يتحمل كل هذا التعذيب وقال الطبيب أن جسدها قاوم التعذيب لايام قليلة فقط ولكن حينما وصلت الى المستشفى كانت جميع اعضاء جسدها قد توقفت عن الحياة .
ماتت رهف وآثار التعذيب فوق جسدها ستظل شاهدا على ماساة يندى لها جبين البشريه لم تستطع أن تشكوا حالها لاحد ودموعها واضحة على خديها حتى بعد ان فارقت الحياة وجسدها الصغير مسجى الان في المستشفى ماتت رهف ولسان حالها يقول أن دمي سيكون عارا على من قتلني وبموتها بهذا الاسلوب الوحشي دونت صفحة مأساوية في تاريخ مجتمعنا وقصة دامية ستظل محفورة في ضمير المجتمع وفي رقاب من تسبب بموتها الى الابد ، رهف هذه الطفلة الغضة هي نموذج لكثير من البنات الصغيرات المعنفات في مجتمعنا وكم رهف مثلها الان تعاني وتقف على حافة الموت والتعنيف ، ان من تسبب بموت رهف يجب ان يخضعوا للقانون وان يحاسبوا على قتلهم هذه الروح البريئه التي ازهقت ظلما .
رهف طفلتي الصغيرة انا شخصيا لم اراك يوما او استمع الى صرخاتك ، لكن ماحدث لك اثر بي وبنا كثيرا ، نحن جميعا مسؤولون عن ماساتك وعن الطريقه الوحشية فارقتي الحياة بعمر الورود ، ياطفلتي ، غادري مرفوعة الرأس ، ونامي الان مرتاحه ، قريرة العين ، فلا عذابات بعد الان ولاضرب ولاصراخ ولا احد سيعذبك لاحرق ولاتعذيب ولا احد سيحبسك ، نامي بسلام ، ايتها الملاك البريء الذي لاينتمي الى هذا العالم المليء بالحقد والنفاق والكراهيه .

لا تعليقات

اترك رد