ثلاثـــــــة عشــــر رصاصــــه لقتـــل قلــــــم !

 

احاول ان لا اكون سوداوي، احاول ان اضفي تفائل على وجهي وكتاباتي، احاول ان ابتسم، احاول ان اداعب الاطفال، احاول ان اتمترس كمحب للجمال في الزهرة والموسيقى والمراة والطبيعة واللوحة الفنية و اغاني ام كلثوم و حميد منصور وغيرهم، لكنهم يصرون على وئد احلامي، فاية محنة نعيش.

علاء مشذوب، المثقف والاكاديمي والناشط المدني اطلقوا على جسده هذا اليوم 2/2/2019 ثلاثة عشر رصاصه امام منزله في كربلاء، ولم يعلن القاتل هل اجرى الوضوء قبل القتل ام بعده كي يدخل الجنة . علاء ذلك المتميز بضحكته المجلجلة كما يصفه مقربيه صبغت دماءه ارض كربلاء ، تلك المدينة التي تنتحب منذ الاف السنين على دم مسفك فيها ضلما منذ دهر ، فعمدوها بالمقدسة ضنا منهم انهم سيمنعون اعادة سفك دم مظلوم على تربتها، فجاء من يتعمد ويتطهر بدم المظلوم كي يدخل جنته .

نخيل كربلاء واشجار برتقالها و عنجاصها نحبت مع اطلالة الفجر الاولى على جريمة قتل قلم، وستشارك في تشيع جثمانه من مقام احد
الامامين او كليهما لانها مذهولة من تدنيس تربتها بدم احد ابناء كربلاء الذي اغتيل لانه مختلف ولانه يطرح التسائل بدل نعم الغبيه ولانه حر وليس عبدا .

الا تفقهون، فوده قتل ولم يستجب التاريخ لكم، اردت ايقاف التاريخ ولم يستجب فزددت شراسة و وحشيه، كل ما تفعلونه هو تاخير التاريخ وليس منعه .

قتلتم كامل شياع، ذلك المثقف والانسان الذي كان يعلم انكم قادمون لقتله ولم يتوقف التاريخ، فالمثقف ليس بظاهرة عرضية تزال بكاتم صوت، وقتلتم غيره باساليب خسيسة، فاعيد انتاج مثقف جديد اخر اكثر نضجا وتحديا واكثر وعيا بان الوطن للجميع .

جريمة خسيسه جدا، لكنها ليست عابره او ارتجاليه، فمن متبعة بسيطة لخاتمتها، تجد انها مخطط لها منذ امد، ومخطط لها بدقة تشير الى ان قوى خلفها وليس افراد يمتطون دراجه عابره . قاتلان يمتطيان دراجة نارية يطلقون النار على علاء، فلا بد ان يكون هناك من تتبعه من مدة وعرف تحركاته و ابلغ المنفذين انه قادم . قاتلان على اقل تقدير، يحملان السلاح جهارا وسط كربلاء في باب الخان وسط كربلاء، ولا احد يسالهم عن تلك الاسلحة . فكم دولة داخل دولتنا .

الم تخجلوا عندما دنستم تراب كربلاء بدم شهيد الثقافة، ثم تصرخون بحناجركم عبر فكوك الضباع ان ترابها مقدس، فهل ابقيتم للقداسة شيئ ؟ .

لا تعليقات

اترك رد