غلاف الموت


 
غلاف الموت .. للشاعرة كريمة ريشكو #ابداع #سوريا
لوحة للفنان زهير حسيب

ماتوا جميعا
قتلوهم دون رحمة
ماتوا حقا …ماتوا
لم يبقى سوى الدمار
لم يكن بمقدروهم نزع الجدران منها
لم تكن سوريا عذراء
هذا صحيح
هذه حقيقة
اغتصبوها منذ عقود
إلا انهم لم يكفوا عن بتر أعضاءها

مزقوها دون رحمة
كما مزقوا كوردستان قبل مئة عام

هم ذاتهم من أغتصبوا كوردستان .

كفوا عن البكاء إذا
عن أي وطن تبحثون !؟

ممزقون أنتم أيضا
إبحثوا عن أرواحكم في مختبرات الغرب
إبحثوا عن مصيركم
فآبار النفط لا تعنينا
هذا شأنهم ..
الطلقة ..
الطلقة التي يبعونها لنا
بل الطلقة التي يستبدلونها بنفطنا
تقتلنا تلك الطلقة ..
آبار النفط تعنينا .
ولكن ..
حذار من نطق الحقيقة
الرصاصة باتت أقوى من القلم
وعجينة الخبز هي الدم
حذار من نطق الحقيقة
فنحن لنا سوى أعداد
ينطقونها على شاشات التلفزة
ويذيعونها كل يوم
يكتبونها في جرائدهم كل صباح
فنصبح غلافا لنخب إنتصاراتهم .

لا تعليقات

اترك رد